انتقد الخبير الاقتصادي، مختار الجديد، في سلسلة منشورات عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، ما وصفه بوجود اختلالات في إدارة عدد من الملفات الاقتصادية في ليبيا، بينها الأمن الغذائي والوقود والاعتمادات وسعر صرف الدولار.
وفي منشور تناول فيه حديث وزارة الاقتصاد عن المخزون الاستراتيجي من القمح والدقيق والسلع الأساسية باعتباره جزءًا من الأمن القومي، قال الجديد إن تعامل المسؤولين مع بعض التجار يثير تساؤلات بشأن مدى فاعلية هذا المفهوم.
وأضاف أن التاجر الذي يرغب في مقابلة وزير الاقتصاد، بحسب تعبيره، لا يمكن منعه أو إبقاؤه منتظرًا لفترة طويلة، بدافع الخشية من تأثيره على مخازن الدقيق، متسائلًا: «فعن أي أمن غذائي تتحدثون».
وأشار الجديد إلى تجربة توفير الزيت خلال شهر رمضان الماضي، معتبرًا أنها لا تزال حاضرة في أذهان المواطنين.
وفي منشور آخر، تناول الجديد ملف الفساد في قطاع الوقود، وقال إن الفساد «أشكال وأنواع وعلى كافة المستويات»، لكنه تساءل عن سبب التركيز على الفساد في ملف الوقود دون غيره.
وقال ساخرًا إن الفساد في ملف الوقود هو «الفساد الوحيد المستفيد منه الشعب»، مضيفًا: «نعم للفساد في ملف الوقود وخلها تعجج».
وفي منشور ثالث، ناقش الجديد ما وصفه بتركيز النقاش العام والإعلامي على أسماء محددة عند الحديث عن الاعتمادات التجارية.
وذكر أسماء «محمد الطاهر» و«الطاهر الرعيض»، متسائلًا عن سبب تكرار ظهور هذه الأسماء في النقاشات العامة، وقال إن «هذيم بس اللي يبوك تعرفهم»، بحسب تعبيره.
وأشار إلى الجدل الذي أثير خلال الفترة الماضية بشأن اعتمادات شركة النسيم والمشروبات الغازية، وقال إن التركيز انصب على الطاهر الرعيض، بينما لم يكن اسم الشخص الذي يقف وراء اعتمادات المشروبات الغازية معروفًا للرأي العام.
وأضاف أنه سبق أن تحدث، استنادًا إلى إحصائية، عن «ملك الاعتمادات»، وقال إن الأسماء التي أشار إليها في منشوره لم تكن ضمنها.
وفي سياق حديثه عن رجال الأعمال الذين تتكرر أسماؤهم في هذا الملف، قال الجديد إن بعض هؤلاء لديهم مصانع ونشاط اقتصادي على الأرض، وإن منتجاتهم موجودة في الأسواق، مؤكدًا أن حديثه «ليس دفاعًا عنهم»، وإنما محاولة لفهم ما وصفه بتوجيه الإعلام للرأي العام نحو أسماء وملفات محددة.
وقال إن الليبيين، بحسب رأيه، «لا نملك إرادتنا وأننا يتم توجيهنا بواسطة الإعلام نحو ما يريدونه».
وفي منشور آخر، طرح الجديد تساؤلًا بشأن الإيرادات النفطية، لكنه قال إن ما يثير استغرابه بدرجة أكبر هو «وين الشعب»، في إشارة إلى ما يراه غيابًا لدور المواطنين في المشهد الاقتصادي العام.
كما تناول الخبير الاقتصادي تداعيات استقالة محافظ مصرف ليبيا المركزي على سعر صرف الدولار.
وقال إن سعر صرف الدولار كان عند مستوى 8.40 دينار قبل إعلان استقالة المحافظ بيوم، وإن السعر تجاوز حاجز 9 دنانير بعد إعلان الاستقالة.
وأضاف أن المحافظ تراجع عن الاستقالة، لكن سعر الدولار لم يتراجع، متسائلًا عما إذا كان التهديد بالاستقالة حقق نتائج إيجابية يمكن موازنتها بالآثار السلبية التي قال إنها انعكست على سعر الصرف.
وتأتي منشورات الجديد ضمن سلسلة تعليقات وانتقادات ينشرها عبر حسابه على «فيسبوك» بشأن ملفات اقتصادية ومالية، من بينها إدارة السلع الأساسية والوقود والاعتمادات التجارية وسعر الصرف.





