الإمارات: استهداف مستشفى في دارفور انتهاك للقانون الدولي

نشرت قوات الدعم السريع في السودان مقطع فيديو قالت إنه يوثق لقصف استهدف سوق مدينة لقاوة في ولاية غرب كردفان، واتهمت خلاله الجيش السوداني بالوقوف خلف الهجوم.

وذكرت قوات الدعم السريع في بيان نشرته عبر منصاتها الرقمية أن الجيش شن قصفاً يوم الاثنين استهدف أحياء سكنية في مدينة لقاوة بولاية غرب كردفان، الأمر الذي أدى إلى سقوط أكثر من 17 قتيلاً و25 جريحاً بحسب حصيلة أولية.

وأضاف البيان أن الهجوم يمثل – بحسب وصفها – مجزرة جديدة بحق المدنيين، مشيرة إلى أن القصف طال مناطق سكنية داخل المدينة.

وأدانت قوات الدعم السريع ما وصفته بالعدوان، مؤكدة أن الهجمات استهدفت الأسواق والمستشفيات والأحياء السكنية في عدد من مدن إقليمي كردفان ودارفور باستخدام طائرات مسيّرة.

وشددت القوات في بيانها على أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية وتضمن حماية خاصة للمنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي.

كما اعتبرت أن هذه الأفعال تتعارض مع المبادئ الأساسية لقانون النزاعات المسلحة، محملة الجيش السوداني المسؤولية الكاملة عن الهجوم وما نتج عنه من ضحايا.

ودعت قوات الدعم السريع إلى فتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عن الحادث، مؤكدة أن بيانات الإدانة وحدها لم تعد كافية لوقف ما وصفته بالانتهاكات المتكررة التي قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وأكدت أن حماية المدنيين والمنشآت المدنية تمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً لا يجوز الإخلال به، مشيرة إلى أن استمرار الإفلات من العقاب قد يؤدي إلى تكرار مثل هذه الحوادث ويهدد الأمن الإقليمي.

الإمارات: استهداف مستشفى في دارفور انتهاك للقانون الدولي

أدانت دولة الإمارات بشدة استهداف مستشفى في شرق إقليم دارفور في السودان، في حادثة أسفرت عن وفاة وإصابة العشرات من الأشخاص، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، إن استهداف المستشفى في شرق دارفور من قبل سلطة بورتسودان يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد سلامة المدنيين ويقوض الجهود الإنسانية في مناطق النزاع.

وأكدت الوزارة رفض دولة الإمارات القاطع لاستهداف المدنيين والمؤسسات المدنية تحت أي ظرف، مشددة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للمرافق الطبية والمؤسسات الصحية والعاملين في القطاع الصحي، وعدم تحويلهم إلى أهداف للصراع المسلح.

وجددت الوزارة التأكيد على موقف دولة الإمارات الثابت الداعي إلى الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار في السودان، ووقف الاقتتال بين الأطراف المتنازعة.

كما دعت إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة دون أي عوائق إلى المناطق المتضررة، بما يضمن تلبية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتأثرين بالنزاع.

وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أهمية إطلاق عملية انتقالية جادة يقودها نظام حكم مدني شامل، يكون مستقلاً بشكل كامل عن طرفي النزاع والجماعات المتطرفة، بما يسهم في إعادة الاستقرار إلى السودان.

وفي السياق ذاته، دعت الوزارة مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان امتثال الأطراف المتحاربة الكامل لأحكام القانون الدولي الإنساني، والعمل على حماية المدنيين والمنشآت الحيوية في مناطق النزاع.

وأعربت الوزارة في ختام بيانها عن تعازيها ومواساتها للشعب السوداني ولأسر الضحايا الذين سقطوا جراء هذا الهجوم، متمنية الشفاء العاجل لجميع المصابين.

هذا ويشهد السودان منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ابريل 2023 أزمة إنسانية وأمنية متفاقمة، أدت إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين المدنيين داخل البلاد وخارجها.

وتتعرض عدة مناطق في إقليم دارفور لعمليات قصف واشتباكات متكررة، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويضع المنشآت الطبية والبنية التحتية المدنية تحت تهديد مستمر، وسط دعوات دولية متزايدة لوقف القتال وإطلاق مسار سياسي شامل يعيد الاستقرار إلى البلاد.

اقترح تصحيحاً