أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني والقائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، عن فتح الطريق المؤدي إلى مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان وفك الحصار عنها، مؤكداً عودة المدينة بالكامل إلى سيطرة الحكومة.
وقال البرهان في تصريح من استوديوهات التلفزيون السوداني في أمدرمان: “نهنئ السودانيين بفتح الطريق إلى كادوقلي، ونهنئ أهلنا بوصول القوات المسلحة إليهم”.
وأضاف أن القوات المسلحة ستواصل الوصول إلى أي مكان في السودان، مشدداً على أنه لا مجال لإعلان هدنة أو وقف لإطلاق النار في ظل استمرار سيطرة قوات الدعم السريع على بعض المدن.
وأكد البرهان أن السودان يستجيب لكل دعوات السلام، موضحاً أن ذلك لن يكون على حساب دماء المواطنين، مضيفاً: “لن نبيع دماء أبناء شعبنا”.
وشدد قائد الجيش السوداني على أن الدولة ماضية في محاسبة كل من يحرض ضد السودان أو قواته المسلحة، مؤكداً أن “القوات المسلحة تمضي بثبات نحو تحقيق النصر بدعم التفاف الشعب حولها”، وأن “العدو إلى زوال، وأن الدولة لا ترفض مبدأ السلام أو الهدنة شريطة ألا تُستغل كوسيلة لتمكين الخصوم وداعميهم”.
وأضاف: “الباب لا يزال مفتوحاً أمام كل من يضع السلاح وينحاز إلى طريق السلام”، مشدداً على أن التحريض ضد الدولة أو الجيش سيواجه بالمحاسبة القانونية.
وجاءت تصريحات البرهان خلال كلمة أمام حشد في قرية طيبة الشيخ عبد الباقي بولاية الجزيرة، بحسب موقع “أخبار السودان”.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن القوات المسلحة أنهت عزلة كادوقلي بالكامل، حيث التحمت الوحدات القادمة من مدينة الدلنج مع عناصر الفرقة 14 العسكرية المتمركزة في المدينة، ما أتاح دخول الجيش ورفع الحصار عن المدينة.
كما تصدت الدفاعات الجوية للجيش لهجوم بطائرات مسيرة شنته قوات الدعم السريع بعد ساعات من فك الحصار.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع مؤشرات على عودة الحياة الطبيعية تدريجيًا في السودان، حيث استقبل مطار الخرطوم الدولي أول رحلة ركاب للخطوط الجوية السودانية “سودانير” قادمة من بورتسودان وعلى متنها 160 راكباً، بعد توقف دام ثلاث سنوات بسبب الحرب والدمار.
وفاة قائد عسكري سوداني رفيع بالقاهرة
أعلن الجيش السوداني، وفاة نائب رئيس الأركان الأسبق الفريق أول فاروق علي محمد في العاصمة المصرية القاهرة.
وقال الجيش السوداني في بيان: “ينعى رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وأعضاء هيئة القيادة وجميع منسوبي القوات المسلحة عند الله تعالى الفريق أول فاروق علي محمد الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026”.
وتخرج الراحل من الكلية الحربية ضمن الدفعة 17 عام 1966، وعمل في عدد من التشكيلات والوحدات القيادية المختلفة، من بينها القيادة الشمالية والجنوبية والدفاع الجوي، ونال العديد من الأوسمة والأنواط.
وتدرج فاروق علي محمد في الرتب العسكرية حتى تقلد منصب مدير فرع العمليات الحربية ثم نائبًا لرئيس هيئة الأركان للعمليات في الفترة من 1990 حتى 1996. كما شغل بعد تقاعده عدداً من المناصب الدبلوماسية الرفيعة، منها سفير السودان في كل من العراق وكينيا، حيث قدم خلالها أعمالًا استراتيجية هامة.
وأكدت القوات المسلحة السودانية أن الراحل “عُرف بالصدق والتجرد ونكران الذات، وعمل بجد وإخلاص وتفانٍ من أجل رفعة القوات المسلحة والوطن والمحافظة على مكتسباته”.
الأمم المتحدة تحذر: السودان يواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في 2026
حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان خلال عام 2026، مع تدهور الأمن الغذائي، استمرار الصراع المسلح، اتساع موجات النزوح، وقيود تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
وأكدت مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) أن نحو 33.7 مليون شخص، أي حوالي ثلثي سكان السودان، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية، ما يضع البلاد في صدارة الدول الأكثر تضررًا من الجوع وسوء التغذية عالميًا.
وأوضحت المبادرة أن المجاعة التي سُجّلت سابقًا في مدينتي الفاشر وكادوقلي اتسعت لتشمل منطقتي أم برو وكرنوي في شمال دارفور، حيث سجلت منطقة أم برو معدل سوء تغذية حاد بلغ 52.9%، أي ما يقارب ضعف الحد المعتمد لإعلان المجاعة، في مؤشر خطير على الانهيار الغذائي والصحي.
وأضافت أن النزاع المستمر تسبب في نزوح نحو 9.6 مليون شخص داخل البلاد، بينما يواجه أكثر من 21 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة استهداف الأسواق وتعطل سلاسل التوزيع، ما حرم ملايين الأسر من الحصول على الغذاء الأساسي.
وتوقعت المبادرة ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد إلى نحو 4.2 مليون حالة خلال 2026، محذرة من أن 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان مهددة بالانزلاق إلى المجاعة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وأشارت إلى أن أكثر من ثلث المرافق الصحية توقفت عن العمل، في ظل أوضاع أمنية معقدة وعوائق إدارية ونقص تمويل دولي، ما يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وفي تصريح لسكاي نيوز عربية، وصف الناشط الإنساني عمر جادين الوضع في السودان بأنه “مأساة غير مسبوقة وانهيار شامل في مقومات الحياة”، مؤكدًا أن الأطفال هم الأكثر تضررًا، وأن تأخر التحرك الدولي يزيد من معاناة السكان.
وطالبت المبادرة بوقف الأعمال العدائية، حماية المدنيين والمرافق الأساسية، تأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن، تقديم مساعدات منقذة للحياة فورًا، وتأمين تمويل كافٍ للقطاعات الإنسانية، إلى جانب تعزيز أنظمة الرصد والتقييم الغذائي.
من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” عن قلقه من استهداف الطائرات المسيّرة لمناطق كردفان، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين والمرافق الطبية وضمان وصول المساعدات بسرعة وأمان.
وقالت المبادرة إن هذا التنبيه لا يُعد تصنيفًا رسميًا للمجاعة، لكنه يعكس اتساع نطاق المخاطر الإنسانية في السودان، داعية المجتمع الدولي للتحرك العاجل لتفادي كارثة تهدد حياة ملايين المدنيين.
رئيس الوزراء السوداني يعلن ارتفاع معدلات العودة الطوعية إلى الولايات الآمنة
أعلن رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، عن تزايد معدلات العودة الطوعية إلى الولايات الآمنة، بما في ذلك العاصمة الخرطوم وولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، بعد عودة الخدمات الأساسية، رغم الدمار الممنهج الذي ألحقته قوات الدعم السريع بالبنية التحتية.
جاء ذلك خلال لقاء إدريس مع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، في زيارته الرسمية إلى جنيف، حيث أشاد بدور المفوضية في تقديم الدعم للاجئين السودانيين في دول الجوار والنازحين داخليًا، ومساهمتها في حشد الدعم الدولي لخطة الاستجابة الإقليمية.
كما قدم رئيس الوزراء شرحًا حول مبادرة حكومة الأمل للسلام، التي أودعتها السودان لدى مجلس الأمن، واصفًا إياها بأنها إطار وطني شامل لإنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة، مؤكدًا تطلع الحكومة السودانية إلى دور المفوضية في دعم الحماية، والعودة الطوعية، وإعادة الإدماج، وربط العمل الإنساني بعمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
بدوره، شدد برهم صالح على التزام المفوضية بمواصلة دعم السودان، والتنسيق الوثيق مع الحكومة، والعمل مع الشركاء الدوليين لتخفيف معاناة اللاجئين والنازحين، مشيرًا إلى تقدم مكتب المفوضية في ترتيبات العودة للعمل في الخرطوم بعد استقرار الأوضاع وعودة الخدمات.
وأكد إدريس حرص الحكومة السودانية على تسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وإبقاء الحوار والتعاون مع المفوضية مستمرًا بما يخدم مصالح السودان وشعبه.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، دعا الأسبوع الماضي المواطنين للعودة إلى ديارهم والمساهمة في تأهيل المرافق الحيوية وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى استقرار الأوضاع في مناطق واسعة.
وأشار البرهان إلى أن العودة إلى المنازل اختيار طوعي لمن يرغب في ذلك، مع الإشارة إلى خطة الحكومة لجمع العائدين خلال شهر رمضان.
وتجدر الإشارة إلى أن السودان شهد في أبريل 2023 اشتباكات واسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في مناطق متفرقة، وأسفرت عن دمار واسع، فيما تدخلت أطراف عربية وأفريقية ودولية لوقف إطلاق النار دون التوصل إلى اتفاق دائم حتى الآن.





