البعثة الأممية: اتفاق أولي لإعادة تشكيل «مفوضية الانتخابات» في ليبيا

عقد الاجتماع المصغر المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا، اليوم في العاصمة الإيطالية روما، في أول لقاء له تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وباستضافة من جمهورية إيطاليا.

وجرت المناقشات في أجواء وُصفت بالبناءة والجادة، حيث أكد المشاركون ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين، في ظل تسجيل نحو 2.8 مليون مواطن في السجلات الانتخابية، بهدف اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع، مع التشديد على أهمية إنهاء حالة الانسداد السياسي التي عطلت المسار الانتخابي خلال الفترة الماضية.

وتجاوباً مع هذه التطلعات، توصل المجتمعون إلى اتفاق مبدئي بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، حيث نصت التوصيات على أن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء المعروفين بالكفاءة والنزاهة والحياد، على أن يتم تعيينه وفق القواعد القانونية المعمول بها، وذلك لمعالجة الخلاف القائم بشأن رئاسة مجلس المفوضين.

كما شمل الاتفاق، وبالاستناد إلى مخرجات جلسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة المنعقدة في 29 ديسمبر 2025 و12 يناير 2026، تسمية عدد من الأعضاء في مجلس المفوضية الجديد، حيث تم اختيار علي الطايع عبد الجواد، وهيثم علي الطبولي، وعلي أبو صلاح ممثلين عن مجلس النواب، إلى جانب سناء الليشاني، وبديـوي محمد بديـوي، وعلي مفتاح المبروك ممثلين عن المجلس الأعلى للدولة.

وبحسب البيان، شرع المشاركون أيضاً في مناقشة القضايا المرتبطة بالإطار الانتخابي، مع الاتفاق على مواصلة المشاورات، بدعم وتيسير من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بهدف التوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق، بما يلبي طموحات الليبيين في إجراء انتخابات وطنية شاملة.

وأشارت البعثة إلى أن هذا الاجتماع يأتي ضمن مقاربة من خطوتين أعلنت عنها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في فبراير الماضي، بهدف تجاوز التعثر بين المجلسين التشريعيين بشأن استكمال مجلس المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية، حيث يمثل اجتماع روما الخطوة الأولى في هذه المقاربة.

اقترح تصحيحاً