البعثة الأممية: نعمل على دعم انتقال ديمقراطي قائم على الحقوق

استأنف أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان ضمن الحوار المُهيكل، يوم الاثنين، جولتهم الثالثة من المداولات المباشرة في العاصمة طرابلس، في إطار جهود دفع مسار التوافق الوطني وتعزيز مبادئ العدالة.

وتركزت جلسات النقاش على واقع العدالة الانتقالية في ليبيا، ومدى ارتباطها بملف المصالحة الوطنية، مع طرح رؤى تهدف إلى بناء مقاربة شاملة تحقق التوازن بين المساءلة وجبر الضرر، وتدعم الاستقرار المجتمعي.

كما تناول المشاركون المبادرات والجهود القائمة في هذا الإطار، مع بحث سبل تطويرها وتعزيز فعاليتها، بما يضمن تحقيق انتقال ديمقراطي يستند إلى احترام حقوق جميع الليبيين دون استثناء.

وخلال الاجتماعات، قدم فريق البعثة إحاطة لأعضاء المسار حول نتائج استطلاع «اعطي رأيك»، الذي شهد مشاركة نحو 6000 شخص، حيث سلطت النتائج الضوء على قضايا محورية تتعلق بحقوق الإنسان والمصالحة الوطنية إلى جانب مسارات أخرى ذات صلة، بهدف إدراجها ضمن جدول أعمال الحوار.

وتأتي هذه النتائج لتدعم توجهات النقاش وتوفر مؤشرات واقعية حول أولويات المواطنين، بما يسهم في صياغة توصيات تستجيب لتطلعات الشارع الليبي.

ومن المنتظر أن يعمل أعضاء المسار، بحلول نهاية الأسبوع، على إعداد حزمة من التوصيات العملية القابلة للتنفيذ، تمهيدًا لعرضها خلال الاجتماع الحضوري النهائي المقرر عقده الشهر المقبل.

يأتي هذا الحوار المُهيكل في سياق الجهود التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدعم مسارات الحل السياسي، حيث يشكل ملف المصالحة الوطنية أحد الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار المستدام في البلاد.

وتبرز العدالة الانتقالية كأحد التحديات الرئيسية في المرحلة الحالية، نظرًا لدورها في معالجة تداعيات النزاعات السابقة، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، بما يمهد الطريق أمام بناء مؤسسات دولة قائمة على سيادة القانون.

اقترح تصحيحاً