تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي على أطراف مدينة تعز وفي مديرية صبر الموادم جنوبي المدينة، وسط نزوح واسع للسكان جراء استمرار المعارك، وفقًا لمصادر يمنية.
وأفادت المصادر بسيطرة الحوثيين على جبل هان غربي تعز، عقب يوم من الاشتباكات العنيفة في محيطه، مشيرة إلى تعرض مواقع وتعزيزات تابعة للجماعة لسلسلة من الغارات الجوية، من دون توافر معلومات بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية.
وأدت المواجهات إلى نزوح آلاف الأسر من أطراف مدينة تعز باتجاه وسطها، في ظل استمرار الحصار المفروض على المدينة والقيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية.
كما شهدت قرى مديرية صبر الموادم، جنوبي تعز، نزوح أعداد مماثلة من الأسر، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع استمرار القتال.
وتزامن التصعيد الميداني مع إعلان الحوثيين، الأربعاء، استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ بالستي.
وقالت الجماعة، في بيان، إن الصاروخ أصاب المطار «إصابة دقيقة ومباشرة»، من دون صدور تأكيد سعودي لهذه الرواية.
وأعلنت الجماعة أيضًا إطلاق 3 صواريخ بالستية باتجاه ما وصفته بتجمعات للقوات السعودية في منطقتي رأس العارة والمضاربة، مدعية سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية، وهي معلومات لم تؤكدها السلطات السعودية.
في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المتحدث باسم الدفاع المدني أن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع حادث سقوط شظايا صاروخ بالستي في الرياض، عقب اعتراض الصاروخ وتدميره.
وأوضح المتحدث أن الحادث أسفر عن إصابة مقيم من جنسية عربية، إلى جانب أضرار مادية محدودة لحقت بمنزل سكني ومركبة.
وفي تطور آخر، أفادت وكالة «أسوشيتد برس» (أ.ب) بتدمير مكتب الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية ومكاتب كبار المسؤولين التنفيذيين إثر هجوم استهدف المقر الرئيسي للشركة في مدينة الظهران، ونسبته الوكالة إلى جماعة أنصار الله اليمنية، المعروفة باسم الحوثيين.
وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات بشرية جراء الهجوم.
وكانت وكالة «رويترز» قد أفادت في وقت سابق بتضرر مبنى أرامكو في الظهران جراء الاستهداف، مشيرة إلى اندلاع حريق امتد إلى عدة طوابق، ما دفع إدارة الشركة إلى نقل جزء من الموظفين للعمل عن بُعد.
وكانت القوات المسلحة التابعة لجماعة الحوثي قد أعلنت، في اليوم السابق، تنفيذ هجوم بالصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيّرة استهدف منشآت نفطية ومطارًا في السعودية، وقالت إن العملية شملت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض، وربطت الهجوم بغارات سعودية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، بالتزامن مع هجمات تعلن الجماعة تنفيذها ضد أهداف داخل السعودية، فيما تتواصل التداعيات الإنسانية للقتال في تعز، حيث يواجه السكان النزوح والقيود على وصول الإمدادات الأساسية.





