أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، شملت مركز قيادة للعمليات الخاصة في منطقة التنف بسوريا، وقاعدة الظفرة الجوية الأمريكية جنوب أبو ظبي، إضافة إلى مواقع رادارية في المنطقة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية إيرانية.
وقال الحرس الثوري إن الهجوم على منطقة التنف السورية جاء ردًا على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر، مشيرًا إلى تنفيذ عملية وصفها بالمباغتة ضد مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للولايات المتحدة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية بيانًا للحرس الثوري نشره التلفزيون الإيراني عبر تطبيق “تلغرام”، جاء فيه: “يُعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم مباغت على مركز قيادة العمليات الخاصة التابع للعدو في منطقة التنف السورية”.
ولم يصدر تعليق أمريكي رسمي بشأن إعلان الحرس الثوري الإيراني عن استهداف موقع التنف حتى الآن.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في فبراير الماضي سحب قواتها من قاعدة التنف وتسليمها إلى السلطات السورية، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية.
استهداف قاعدة الظفرة
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الظفرة الجوية الأمريكية جنوب أبو ظبي، مؤكدًا تدمير مستودعات ومنشآت عسكرية داخل القاعدة.
ونشرت قناة الحرس الثوري الإيراني عبر تطبيق “تلغرام” صورًا ملتقطة بالأقمار الصناعية، قالت إنها توثق إصابات مباشرة للصواريخ الإيرانية داخل قاعدة الظفرة، إضافة إلى أضرار لحقت بمستودعات عسكرية.
وأكدت وسائل إعلام إيرانية أن الأضرار جاءت نتيجة عملية صاروخية وصفتها بالناجحة، دون صدور إعلان رسمي من الإمارات بشأن وقوع الهجوم أو حجم الأضرار.
وفي السياق ذاته، لم تعلن الإمارات عن محاولات لاعتراض صواريخ إيرانية خلال الفترة المذكورة، فيما نفى المكتب الإعلامي لحكومة دبي صحة تقرير لوكالة “رويترز” تحدث عن وقوع انفجارات في وسط مدينة دبي، مؤكدًا أن المعلومات الواردة في التقرير غير صحيحة.
إعلان استهداف رادارات في المنطقة
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية جديدة ضمن ما وصفه بالموجة الثالثة عشرة من عملية “نصر 2″، مؤكدًا استهداف رادارات في المنطقة وتدميرها بالكامل.
وقال الحرس الثوري في بيان إن العملية البحرية استهدفت رادار المراقبة البحرية في صخور سلامة، إضافة إلى رادار المراقبة الجوية الأمريكي في منطقة غنم بسلطنة عُمان، موضحًا أن الهجوم جاء ضمن ما وصفه بعمليات “الرد بالمثل”.
وأكد البيان استمرار العمليات العسكرية، مشددًا على أن مضيق هرمز ما زال تحت سيطرة القوات البحرية الإيرانية، ومشيدًا بما وصفه بصمود الشعب الإيراني خلال المرحلة الحالية.
وفي سياق متصل، نشر الحرس الثوري صورًا قال إنها ملتقطة بالأقمار الصناعية، وتظهر إصابة قاعدة الظفرة الجوية الأمريكية جنوب أبو ظبي وتدمير مستودعات عسكرية داخلها، مؤكدًا أن الأضرار جاءت نتيجة هجوم صاروخي نفذته قواته.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متزايد بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، امتد إلى عدة دول، بينها لبنان حيث يخوض حزب الله مواجهات مع القوات الإسرائيلية، والعراق الذي شهد هجمات نفذتها جماعات مسلحة مدعومة من إيران باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة.
وفي هذا السياق، قال الرئيس السوري أحمد الشرع خلال فعالية استضافها مركز “تشاتام هاوس” للأبحاث في لندن خلال مارس الماضي، إن سوريا تسعى إلى النأي بنفسها عن أي صراع إقليمي ما لم تتعرض لهجوم.
كما أكد الحرس الثوري الإيراني، بحسب وسائل الإعلام الرسمية، أن إيران تحتفظ بالسيطرة الكاملة على مضيق هرمز، محذرًا من أن استمرار الهجمات الأمريكية سيؤدي إلى منع تصدير النفط والغاز عبر هذا الممر المائي.





