
وشهدت مظاهرات اليوم الدعوة للمرة الأولى إلى “العصيان المدني”، وذلك بعد رفض الجيش مطالب إجراءات التهدئة وإبقاء القوات الأمنية على انتشارها الواسع على هامش التحركات الاحتجاجية.
وهتف المتظاهرون بالشعار الجديد الجمعة، وسط العاصمة التي تحيط بها القوات الأمنية قائلين:
العصيان المدني راهو جاي.
وبقيت الحشود كبيرة رغم ارتفاع درجات الحرارة وتراجعه مُقارنة بالأسابيع الأولى للحراك الذي بدأ في 22 فبراير/شباط الماضي.
هذا وانتهت المظاهرات وتفرّق الحشود مساءً دون تسجيل أي حوادث.
إلى ذلك برزت أيضا الدعوات إلى العصيان المدني في مدينتي قسنطينة وعنابة، ثالث ورابع مدن البلاد، وأيضا في مدينة برج بوعريريج (150 كلم جنوب-شرق الجزائر العاصمة)، إحدى معاقل الحركة الاحتجاجية، وفق صحفيين محليين.
وقامت الشرطة بركن العديد من عربات الأمن على جانبي طرقات وسط العاصمة التي يفترض أن يسلكها المحتجون ما حدّ من المساحة المتروكة للمتظاهرين، كما قطعت عربات منافذ عدة شوارع تؤدي إلى وسط العاصمة.
وانتشر مئات الشرطيين بالزي أو باللباس المدني في محيط مبنى البريد المركزي وسط العاصمة ونُشِر آلاف في باقي العاصمة.
وردد المتظاهرون هتافات ضد النظام وضد قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح، كما رددوا “لا حوار مع العصابة” رفضا لمباحثات اقترحها الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح في محاولة لإخراج البلاد من المأزق السياسي والدستوري الذي تواجهه.




