الجزائر تحذر من منشورات «تخريبية» تهدد استقرار البلاد

حذّرت السلطات الجزائرية اليوم من حملة مضللة على منصات التواصل الاجتماعي، تُدار من خارج البلاد وتهدف إلى تحريض التجار على تنفيذ إضراب يوم الخميس، في خطوة وصفتها بأنها تهدد استقرار البلاد وتخل بأمن السوق الوطنية.

وأوضحت الهيئة الوطنية للوقاية من الجرائم المرتبطة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال أن هذه المنشورات تأتي من صفحات وحسابات خارج الجزائر، وبشكل خاص من المغرب وفرنسا وبريطانيا وكندا، يروج أصحابها لأفكار معادية للجزائر ومؤسساتها، ويهدفون من خلالها إلى زعزعة استقرار السوق وتشويش التجار والمواطنين على حد سواء.

وفي رد سريع، أكد الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين أن هذه الدعوات “شائعات مغرضة لا أساس لها من الصحة”، مشددًا على أن التجار سيواصلون فتح محلاتهم وممارسة أنشطتهم التجارية بانتظام، معتبرين أن الالتزام الوطني يتجاوز أي حملة تضليلية.

وأشار الاتحاد إلى أن هذه الحملات المضللة تهدف إلى إثارة الفوضى، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان، إلا أن التجار والحرفيين يرفضون الانسياق وراءها، ويؤكدون وقوفهم إلى جانب استقرار البلاد وحماية مصالح المواطنين.

كما دعا الاتحاد الناقلين وسائقي سيارات الأجرة إلى العودة الفورية إلى النشاط، مؤكدًا أن التجار سيواصلون أعمالهم احترامًا لرسالة الشهداء وتضحياتهم، وتجسيدًا لتلاحم المجتمع وتماسك الجبهة الداخلية.

وتأتي هذه التحذيرات بعد أسبوع شهدت فيه ولايات جزائرية عدة شللًا جزئيًا في حركة النقل، إثر إضراب مفتوح لشاحنات النقل والحافلات، بالتزامن مع رفع أسعار الوقود وتطبيق قوانين مرور جديدة، ما أدى إلى ازدحام خانق بمحطات الوقود وعرقلة حركة المواطنين والنشاطات اليومية.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة المحروقات والمناجم أن رفع أسعار الوقود منذ 1 يناير يهدف إلى ضمان التموين المستمر للسوق الوطنية وتغطية التكاليف الفعلية، مشددة على استمرار الدولة في تحمل الفارق الكبير بين التكلفة الحقيقية وسعر البيع عند محطات الوقود.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً