أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعودة سفير بلاده إلى جمهورية النيجر فورًا إلى العاصمة نيامي، في خطوة تنهي قطيعة دبلوماسية استمرت نحو عشرة أشهر بين البلدين.
وأوضحت وزارة الخارجية الجزائرية أن القرار جاء عقب عودة سفير النيجر إلى الجزائر واستئنافه مهامه في 12 فبراير 2026، وهو ما يعكس توجهًا لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي وتعزيز التعاون الثنائي.
وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة تمهد لإحياء التشاور السياسي على أعلى المستويات، واستئناف التعاون في مجالات متعددة، إلى جانب دفع مشاريع استراتيجية تخدم التكامل الإقليمي والقاري.
وجاء القرار بعد أيام من إعلان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون توجيه دعوة رسمية إلى رئيس المجلس الوطني لحماية الوطن في النيجر عبد الرحمن التياني لزيارة الجزائر، في إشارة واضحة إلى رغبة متبادلة في تجاوز مرحلة التوتر.
ويمثل استئناف التمثيل الدبلوماسي الكامل مؤشرًا على عودة قنوات الاتصال السياسي بين الجزائر ونيامي، في وقت تشهد فيه منطقة الساحل تحولات أمنية وسياسية متسارعة، وهو ما يمنح هذه الخطوة بعدًا إقليميًا يتجاوز الإطار الثنائي.
وتعكس عودة السفيرين إدراكًا مشتركًا لأهمية التنسيق الأمني والاقتصادي، خصوصًا في ظل التحديات المرتبطة بأمن الحدود ومشاريع الطاقة والتكامل في منطقة الساحل وغرب أفريقيا.
كانت الجزائر استدعت سفيرها لدى نيامي للتشاور في 7 أبريل 2025 وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بعد توتر دبلوماسي أعقب إعلان الجزائر إسقاط طائرة مسيّرة مالية قالت إنها اخترقت أجواءها في 31 مارس من العام نفسه.
ومنذ ذلك الحين، سادت برودة في العلاقات بين البلدين رغم الروابط الجغرافية والمصالح المشتركة، قبل أن تفتح عودة سفير النيجر إلى الجزائر الباب أمام إنهاء القطيعة وإعادة ترتيب العلاقات بما ينسجم مع التحولات الإقليمية في منطقة الساحل.






اترك تعليقاً