الجيش الإسرائيلي يدمّر منشآت «اقتصادية وعسكرية» في لبنان

نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وبرية على مواقع اقتصادية وعسكرية في جنوب لبنان، مستهدفا محطات وقود ومواقع تابعة لحزب الله.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن محطات الوقود التابعة لشركة “الأمانة” تشكل جزءا من البنية الاقتصادية للجماعة المسلحة، مؤكدا أن هذه الضربات هدفت إلى تقليص قدرات حزب الله العسكرية والاقتصادية دون استهداف المدنيين مباشرة.

وأوضح الجيش أن وحدة الجمع التابعة للفرقة 91 قامت بأنشطة استخباراتية دقيقة لتوجيه الضربات، رصدت خلالها عناصر مسلحة تابعة لحزب الله واستهدفت مواقع لتخزين أسلحة ومعدات قتالية ونقاط مراقبة وملاجئ تحت الأرض.

وفي تصعيد نوعي، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف القيادي حسن علي مروان، قائد فرقة الإمام الحسين، بعد أسبوع من القضاء على سلفه، موضحا أن مروان كان مسؤولاً عن التنسيق بين الفرقة والقيادات العسكرية لحزب الله وفيلق القدس الإيراني، وإدارة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو مناطق جنوب لبنان وإسرائيل.

كما أفادت تقارير إسرائيلية بأن الفرقة 36 تواصل عملياتها البرية في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن قوات “غولاني” خاضت اشتباكات مباشرة مع مقاتلي حزب الله، وأسفرت العمليات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن القضاء على نحو 20 مسلحا وتدمير عشرات المنشآت العسكرية التابعة للجماعة.

من جهة أخرى، أُصيب مراسل قناة “آر تي” الروسية ستيف سويني ومصوره في هجوم استهدف جنوب لبنان، أثناء مرور سيارتهما قرب قاعدة عسكرية، وفق بيان للقناة على تطبيق تلغرام. وأكد البيان أن كلاهما يتلقى العلاج في المستشفى بعد إصابتهما بشظايا الانفجار.

وتواصل الغارات الإسرائيلية على نطاق واسع، مستهدفة بلدات في الجنوب مثل صريفا وبرج الشمالي ودير قانون النهر والحوش، إضافة إلى مناطق البقاع كزلايا وشعت، وامتدت الضربات إلى مشغرة والسريرة، بما في ذلك مناطق على الحدود اللبنانية – السورية.

في المقابل، أعلن حزب الله عن سلسلة من العمليات العسكرية ضد الجيش الإسرائيلي، شملت إطلاق صواريخ ومسيّرات انقضاضية على مواقع جنود العدو في مناطق العديسة، الطيبة، صفد، والمروانية، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة خلال الاشتباكات ومحاولات التقدم الإسرائيلية.

في سياق سياسي داخلي، حذر رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري من محاولات جر لبنان إلى الصراعات الإقليمية، داعياً إلى تعزيز السلم الأهلي والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، وتحذير السلطات من أي محاولة لتقويض الأمن الوطني أو إثارة الفوضى.

ويأتي هذا التصعيد وسط تحذيرات دولية، من بينها دعوات اليونيفيل، حول مخاطر توسع المواجهات على طول الخط الأزرق، مع تزايد الخسائر البشرية، إذ أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل أكثر من 26 شخصا وإصابة نحو 80 آخرين خلال الساعات الأخيرة، ليصل إجمالي الضحايا منذ مطلع مارس إلى 912 قتيلا و2221 جريحا، بينهم 116 طفلا و77 امرأة.

اقترح تصحيحاً