أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم الخميس، بأن قيادة الجيش الإسرائيلي لم تتلق حتى الآن أي توجيهات من القيادة السياسية للاستعداد لوقف إطلاق النار مع لبنان، في مؤشر على استمرار العمليات العسكرية في المرحلة الراهنة.
وأوضحت الهيئة أن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تتجه إلى مواصلة العمليات البرية في جنوب لبنان، بهدف نزع سلاح حزب الله من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع دراسة تقليص الغارات الجوية في المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني.
وفي السياق ذاته، تشير التقديرات إلى أن ملف الانسحاب التدريجي من الأراضي اللبنانية لن يُطرح بشكل جدي في الوقت القريب، بل سيبقى مرتبطًا بتقدم المسار السياسي بين الجانبين.
ونقلت قناة “كان نيوز” عن مصدر إسرائيلي تأكيده وجود “محادثات متقدمة” بين إسرائيل وحزب الله، للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، مع توقعات بدخول هذا الاتفاق حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة.
وتُظهر المعطيات أن إسرائيل قد تقبل بهدنة مؤقتة، خاصة في حال وجود طلب أمريكي، مع الاحتفاظ بحق استئناف القتال في حال عدم التوصل إلى تفاهمات أوسع، بما في ذلك ما يتعلق بإيران، ووفق ضمانات تلتزم بها حزب الله بوقف إطلاق النار.
وفي تصريحات رسمية، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن المفاوضات مع لبنان تجري انطلاقًا من قوة إسرائيل، مضيفًا أن الهدف يتمثل في تفكيك حزب الله وإرساء سلام دائم قائم على القوة.
وفي واشنطن، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون سيجريان محادثات يوم الخميس، في إطار جهود تهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين، وذلك بعد نحو 34 عامًا من آخر لقاء مماثل.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام فرنسية عن مصدر لبناني نفيه علم السلطات اللبنانية بأي اتصالات من هذا النوع، مؤكدًا عدم تلقي أي إخطار رسمي عبر القنوات الدبلوماسية بشأن هذه المحادثات.
ميدانيًا، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الجوية والمدفعية الإسرائيلية نفذت ضربات مكثفة استهدفت نحو 15 بلدة وقرية في جنوب لبنان خلال ساعة واحدة صباح الخميس.
وردًا على ذلك، أعلن حزب الله تنفيذ ضربة صاروخية جديدة استهدفت مدينة كريات شمونة، وهي الثالثة خلال 24 ساعة، إلى جانب أكثر من 30 عملية قتالية ضد الجيش الإسرائيلي منذ الأربعاء.
كما شهدت بلدتا بنت جبيل والخيام الحدوديتان اشتباكات عنيفة خلال الساعات الماضية، مع استمرار المواجهات المباشرة بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متصاعد بدأ في 2 مارس 2026، عقب الضربات التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، حيث أعلن حزب الله انحيازه إلى طهران، لتتسع رقعة المواجهات وتشمل مناطق لبنانية عدة، من بينها العاصمة بيروت.





