الجيش السوري يبدأ عملية عسكرية بحلب.. «قسد» مستعدة للخروج لكن بشروط!

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود بشكل كامل، مع التأكيد على ضرورة بقاء المدنيين في منازلهم وعدم الخروج، نظرًا لوجود عناصر من تنظيم “قسد” وتنظيم “PKK” الإرهابي مختبئين بينهم.

وأكدت الهيئة لقناة الإخبارية السورية، أن المدنيين يمكنهم التواصل مع القوات العسكرية المنتشرة في شوارع الحي في حال وجود أي طارئ أو للإبلاغ عن تواجد عناصر التنظيم، مشددة على أن أي مصدر للنيران سيتم التعامل معه بحزم لحماية السكان وتأمين أمن الحي.

وفي خطوة ميدانية واسعة، أعلن الجيش السوري بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بهدف بسط السيطرة الكاملة وطرد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، بعد فشل الجهود الرامية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر أمني سوري أن الجيش لن يتراجع عن تنفيذ السيطرة بالقوة، بعد رفض الفصائل الكردية سحب مقاتليها من الحي، مشيرًا إلى أن العملية تهدف إلى تمشيط المنطقة بالكامل وتسليمها لاحقًا لقوى الأمن الداخلي ومؤسسات الدولة.

وجاء في بيان هيئة العمليات أن الخيار الوحيد أمام العناصر المسلحة هو “تسليم أنفسهم وسلاحهم فورًا لضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية”، كما أعلنت تحويل الحي إلى “منطقة عسكرية مغلقة” وفرض حظر تجوال شامل يبدأ من الساعة 06:30 مساءً ويستمر حتى إشعار آخر.

وأوضح البيان أن الاشتباكات مع قوات “الأسايش” التابعة لقسد أدت إلى مقتل ثلاثة جنود وإصابة 12 آخرين جراء قصف متواصل، مشيرًا إلى تورط عناصر تنظيم “PKK” في قتل أكثر من عشرة شبان أكراد رفضوا الانخراط مع قسد، وحرق جثثهم لزرع الرعب بين السكان.

وأفادت وزارة الدفاع السورية أن الجيش منح المجموعات المسلحة مهلة للخروج من الأحياء، بدءًا من الساعة 03:00 بعد منتصف الليل وحتى الساعة 09:00 صباح الجمعة، مع السماح بحمل الأسلحة الفردية فقط، لضمان عبور آمن نحو مناطق شمال شرق البلاد.

وأكدت الوزارة أن الهدف من هذه الإجراءات هو إنهاء الحالة العسكرية في الأحياء، وإعادة سلطة القانون والمؤسسات الرسمية، وتمكين الأهالي الذين اضطروا لمغادرة منازلهم من العودة واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار.

من جانبها، رحبت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلهام أحمد، بمقترح إعادة تموضع قواتها من حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى مناطق شرق الفرات، مع التأكيد على حماية المدنيين وفق اتفاقية الأول من أبريل، وضمان وجود مجلس محلي لتمثيل السكان والمحافظة على الاستقرار.

وتأتي هذه العملية بعد اجتماع رفيع المستوى، الأحد الماضي، بين وفد قوات سوريا الديمقراطية برئاسة مظلوم عبدي ومسؤولين في دمشق، لمناقشة تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025، الذي لم يسفر عن نتائج ملموسة بسبب خلافات حول “الاندماج الديمقراطي” وموقف دمشق المركزي، ما أدى إلى تصعيد التوترات واندلاع اشتباكات متكررة.

وفي سياق دولي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعم بلاده لوحدة سوريا واستقلالها الوطني، معارضًا أي خطوات لتقسيمها، ومشددًا على ضرورة إنهاء الاحتلال للأراضي السورية، محذرًا من أن أي تقارب بين دمشق وإسرائيل قد يؤدي إلى مؤامرات تهدد أمن سوريا.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً