أكد قائد الحرس الثوري الإيراني العميد دقيقي أن إسرائيل ستكون الهدف الأول لإيران في حال تعرضت لهجوم من الولايات المتحدة، محذرًا من أن أي مواجهة عسكرية ستتوسع لتصبح حربًا إقليمية واسعة.
وقال دقيقي، في مقابلة مع قناة “الميادين”، إن إيران لا تسعى للحرب، لكنها تمتلك استراتيجية ردعية ودفاعية قادرة على فرض كلفة باهظة على خصومها، مضيفًا أن أي مواجهة ستشمل أيضًا القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وأشار دقيقي إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية متقدمة، وأن ما عُرض سابقًا كان جزءًا محدودًا، لافتًا إلى معالجة أوجه القصور، ومؤكدًا أن قدرات طهران ستثبت عمليًا في حال اندلاع أي نزاع.
وفيما يخص مضيق هرمز، اعتبر دقيقي أن أمن الخليج يجب أن تتكفّل به دول المنطقة دون تدخل أجنبي، وأن القوة البحرية والصاروخية الإيرانية تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى لتحقيق مكاسب إعلامية من خلال الحديث عن حل أزمات إقليمية، مؤكدًا أن الشعب الإيراني واعٍ بطبيعة هذه السياسات.
وأكد اللواء عبد الرحيم موسوي، رئيس الهيئة العامة لأركان القوات المسلحة الإيرانية، أن بلاده “مستعدة لأي إجراء من قبل الأعداء”، وذلك في ظل التوترات مع الولايات المتحدة والتهديدات الأمريكية بشن هجوم محتمل على إيران.
جاء ذلك خلال جولة تفقدية لمدن الصواريخ التابعة للحرس الثوري الإيراني، حيث قال موسوي إن إيران “تمكنت من تعزيز قدرتها على الردع عبر تطوير الصواريخ الباليستية في كافة الأبعاد الفنية”.
وأضاف: “قمنا بعد حرب الـ12 يومًا بتغيير عقيدتنا العسكرية من الدفاعية إلى الهجومية، من خلال سياسة الحرب غير المتماثلة والرد القاطع على الأعداء”.
وأكدت وسائل إعلام أمريكية أن المحادثات النووية بين واشنطن وطهران ستُعقد في سلطنة عمان يوم الجمعة، بعد نقلها من تركيا، مع استمرار المشاورات بشأن مشاركة دول عربية وإسلامية في هذه المحادثات.
وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يستعد لعقد محادثات مع المسؤولين الإيرانيين، مشيرة إلى التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأولوية الدبلوماسية، لكنه يحتفظ بجميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري.
وأوضح الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أنه أصدر تعليمات لإجراء محادثات عادلة مع الولايات المتحدة في أجواء خالية من التهديدات والتوقعات غير الواقعية، مؤكدًا أن أي مفاوضات يجب أن تلتزم بالمصالح الوطنية الإيرانية.
من جانبها، دعت روسيا الولايات المتحدة إلى الحكمة، مشددة على رفض الحلول العسكرية تجاه إيران، معربة عن استعداد موسكو لدعم الحوار السياسي والدبلوماسي.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المحادثات النووية ستعقد صباح الجمعة في مسقط، وأن إيران لن تتفاوض إلا على الملف النووي، منتقدًا دور ألمانيا داخل الترويكا الأوروبية، واصفًا سياساتها تجاه إيران بالسلبيّة.
وفي إسرائيل، أوضح مسؤولون أن الولايات المتحدة طلبت من تل أبيب الامتناع عن أي عمل عسكري أحادي الجانب ضد إيران، وسط قلق من احتمال هجمات الحوثيين على إسرائيل إذا نفذت واشنطن ضربات عسكرية، مشيرين إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لتعزيز الدفاعات ومراجعة بنك الأهداف في اليمن.
كما حذر جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن الأخير قد يتدخل عسكريًا ضد إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، مؤكدًا أن الخيار العسكري سيكون مطروحًا فقط في حال عدم وجود بديل، مع التأكيد على أن الدبلوماسية تبقى الخيار المفضل.
ترامب: على خامنئي أن يكون “قلقًا للغاية” بشأن إيران
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي يجب أن يكون قلقًا للغاية، في ظل التوترات المستمرة بين واشنطن وطهران.
وجاءت تصريحات ترامب خلال رده على سؤال صحفي لشبكة “إن بي سي نيوز”، حيث أضاف: “ندعم المحتجين في إيران، والبلاد في حالة فوضى”.
وتابع: “لم نكن لنحقق السلام في الشرق الأوسط دون تدمير القدرات النووية الإيرانية. سمعت أن إيران تحاول إعادة برنامجها النووي، وسنرسل المقاتلات مرة أخرى إذا قامت بذلك”.
وأشار ترامب إلى أن “الإيرانيين حاولوا الوصول إلى الموقع النووي الذي دمرناه، لكنهم لم يتمكنوا، واكتشفنا أنهم كانوا يخططون لبناء موقع نووي جديد في منطقة أخرى”.
فيما أكد مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، علي أكبر ولايتي، استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمواجهة أي تهديد خارجي، خاصة من الولايات المتحدة وإسرائيل، في رسالة بعث بها إلى أمين عام حزب الله نعيم قاسم، بمناسبة وفاة والد الأمين العام السابق حسن نصرالله.
وأشار ولايتي إلى أن “النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله”، مؤكدًا على جاهزية إيران للدفاع دون أي نية للاعتداء على الآخرين.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمد أكرمي نيا، أن جميع الأنظمة الدفاعية تم تحسينها، وأن إضافة ألف طائرة مسيرة استراتيجية إلى القوات الأربع للجيش يعكس الجاهزية الكاملة للدفاع عن البلاد.
وقال أكرمي نيا: “نحن جاهزون لمواجهة أي خيار أو سيناريو قد يفكر فيه العدو، وإذا اختار خيار الحرب، فنحن مستعدون لكل السيناريوهات”، مضيفًا أن “نطاق أي مواجهة محتملة سيشمل جميع المناطق الإقليمية والقواعد الأمريكية من الأراضي المحتلة إلى الخليج الفارسي وبحر عمان”.
وأشار المتحدث إلى أن تحسين جميع الأنظمة الدفاعية والطائرات المسيرة يعكس قدرة القوات المسلحة على التعامل مع كلا الخيارين: المصالحة أو الحرب.
هذا وكان أفاد مسؤولان أمريكيان لموقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة أبلغت إيران أنها لن توافق على مطالبتها بتغيير مكان وتنسيق المحادثات المقرر إجراؤها يوم الجمعة، وهو ما قد يعرقل المسار الدبلوماسي ويزيد احتمالية الخيار العسكري وفق مراقبين.
عراقجي يهاجم ميرتس: ألمانيا تحولت من محرك للتقدم إلى محرك للتراجع
هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المستشار الألماني فريدريش ميرتس، واصفًا إياه بـ”رمز للسذاجة”، ومعتبرًا أن ألمانيا كانت يومًا محركًا لتقدم أوروبا قبل أن تتحول إلى “محرك للتراجع”.
وقال عراقجي في تصريحات على منصة “إكس” إن محاولة الدول الأوروبية الثلاث، بقيادة ميرتس، إعادة فرض عقوبات أممية على إيران في سبتمبر الماضي تكشف فشل برلين في فهم الواقع السياسي. وأضاف: “ميرتس يتوسل اليوم للعودة إلى المفاوضات نفسها التي انسحب منها قبل أشهر”.
وتابع: “كانت ألمانيا ذات يوم محركًا لتقدم أوروبا، أما الآن فقد تحولت إلى محرك للتراجع. للأسف، واجهنا نحن الإيرانيون أمثلة عديدة على سذاجة ميرتس السياسية وشخصيته البغيضة”.
واستنكر عراقجي ما وصفه بـ”ابتهاج ميرتس” لمقتل أكثر من ألف إيراني في الهجمات الإسرائيلية في يونيو 2025، معتبرًا أن ذلك يعكس “عداءه الواضح للشعب الإيراني”.
وأكد الوزير الإيراني أن بلاده لطالما رحبت بعلاقات قوية مع ألمانيا، معبرًا عن أسفه لأن شخصًا مثل ميرتس يمثل ألمانيا على الساحة الدولية، ومأملًا في “عودة قيادة أكثر نضجًا ونزاهة إلى برلين”.
وتأتي تصريحات عراقجي ردًا على تغريدة حديثة لميرتس قال فيها: “نرغب بالعمل مع دول الخليج لتعزيز السلام في المنطقة، إلا أن التطورات في إيران تعرقل ذلك. يجب وقف العنف. نحن مستعدون لزيادة الضغط والدخول في محادثات تهدف إلى إنهاء البرنامج النووي الإيراني سريعًا”.






اترك تعليقاً