قال عبد الملك الحوثي، زعيم جماعة أنصار الله اليمنية، إن بعض الحكومات والأنظمة العربية تركز جهودها خلال الصراع الجاري على حماية القواعد الأمريكية التي شاركت في الهجمات على إيران.
وأضاف الحوثي في تصريحات نقلتها قناة المسيرة، أن تلك الأنظمة تصف الردود الإيرانية على القواعد الأمريكية بأنها اعتداء على أراضيها، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار دعم العمليات الأمريكية والإسرائيلية، مع وجود مساع لدفع بعض الحكومات العربية للانخراط المباشر إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في المواجهة.
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات واسعة على إيران، استهدفت وحدات صاروخية ومنظومات دفاع جوي في مناطق غربي ووسط البلاد، بمشاركة نحو 200 طائرة مقاتلة، ما أسفر عن أضرار كبيرة وسقوط ضحايا.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية ومدنية وبنية تحتية دفاعية في عدة مدن إيرانية، معتبرة ذلك “انتهاكًا صارخًا لسيادة أراضيها”، وأعلنت عن شن هجمات مضادة طالت إسرائيل وقواعد أمريكية وغربية في المنطقة، كما أغلقت مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
في هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برغبته في المشاركة شخصيًا في عملية اختيار المرشد الأعلى الإيراني القادم، معتبراً أن المرشح الحالي، نجل خامنئي، غير مناسب، في حين تدرس طهران ترشيحات أخرى من بينها علي رضا عرفي وحسن الخميني.
واستخدم الحرس الثوري الإيراني لأول مرة الطائرات المسيرة الشبحية النفاثة من نوع “حديد-110” خلال المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وهي طائرات مصممة للاختراق النوعي للأجواء المحمية وتتميز بسرعة تصل إلى 517 كم/ساعة، ومدى طيران يتراوح بين 300 و350 كم، مع قدرة على توجيه ضربات دقيقة على أهداف حساسة، وتقليل احتمالية اكتشافها بالرادار.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتنامى فيه التداعيات الإقليمية، حيث شملت الضربات كلا من العراق وإسرائيل والأردن والكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية، في ظل استمرار إيران في الرد العسكري على الهجمات، ما يجعل مستقبل المنطقة وشكل تحالفاتها رهينًا بالقدرة على فرض إرادة الطرف المنتصر.





