تصريحات ترامب تهزّ أسواق العملات.. الدولار يتجه لـ«أكبر خسارة»!

يتجه الدولار الأمريكي إلى تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له منذ يونيو 2025، في ظل تصاعد قلق المستثمرين من التوترات الجيوسياسية والتحولات السياسية المفاجئة المرتبطة بملف غرينلاند، ما انعكس بشكل مباشر على أداء العملة الأمريكية في أسواق الصرف.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، مستوى 98.366 نقطة، بعد تراجع بنسبة 0.58 بالمئة في الجلسة السابقة، ليقترب من خسارة أسبوعية بنحو واحد بالمئة، في أسوأ أداء أسبوعي له خلال ما يقارب سبعة أشهر.

وتراجعت شهية المخاطرة في أسواق العملات هذا الأسبوع عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، حيث أعلن حصول الولايات المتحدة على وصول كامل ودائم إلى الجزيرة ضمن اتفاق مع حلف الناتو، مع تراجعه عن تهديدات سابقة بفرض رسوم جمركية إضافية أو اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها.

وتحمل الدولار العبء الأكبر من هذا القلق، مع تسجيل الأصول الأمريكية ضغوطًا ملحوظة في بداية الأسبوع، نتيجة تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتزايد التساؤلات حول استقرار توجهات السياسة الخارجية الأمريكية.

وفي المقابل، حافظ اليورو على استقراره عند مستوى 1.1746 دولار، بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3496 دولار، ليستمر قريبًا من أعلى مستوى له في أسبوعين، مستفيدين من ضعف العملة الأمريكية.

وجاءت هذه التحركات في سوق العملات عقب تحولات سياسية غير متوقعة من واشنطن تجاه غرينلاند، وهو ما زاد من حذر المستثمرين بشأن وضوح الرؤية واستمرارية السياسات الأمريكية.

وتُظهر البيانات أن المستثمرين يراقبون عن كثب تطورات التوترات الجيوسياسية والتحركات الأمريكية في المنطقة، الأمر الذي أسهم في إضعاف الدولار أمام العملات الرئيسية، في وقت حافظ فيه اليورو والجنيه الإسترليني على مستويات قوية نسبيًا.

ويرى محللون أن تأثير السياسة الخارجية على أسواق العملات بات أكثر وضوحًا، حيث تؤدي أي تغييرات مفاجئة في المواقف السياسية إلى تقلبات حادة في مؤشر الدولار وأداء الأصول الأمريكية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً