ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء من أدنى مستوياتها في نحو أسبوع، وسط ترقب المستثمرين محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يونيو، بالتزامن مع تجدد المخاوف المرتبطة بالتضخم والتوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجلت العقود الفورية للذهب ارتفاعًا بنسبة 0.32% لتصل إلى 4119.58 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 10:25 بتوقيت موسكو، بعدما تراجعت في وقت سابق من الجلسة إلى أدنى مستوى لها منذ 2 يوليو 2026.
في المقابل، انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس المقبل بنسبة 0.52% لتصل إلى 4135.60 دولارًا للأونصة.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة “تاستي لايف” إيليا سبيفاك إن الأسواق شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عودة المخاوف بشأن التضخم، ما أدى إلى تراجع أسعار السندات وارتفاع الدولار قليلًا، قبل أن يبدأ الذهب في الاستقرار بعد موجة التصحيح.
وأظهرت أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي” أن الأسواق تقدر بأكثر من 63% احتمال رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في سبتمبر 2026، مقارنة بنحو 57% في تعاملات الثلاثاء.
ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الاتحادية الذي عقد يومي 16 و17 يونيو 2026، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية خلال فترة رئاسة كيفن وارش لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
ورغم أن الذهب يُعد من الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط على المعدن النفيس بسبب عدم تحقيقه عائدًا.
وفي سوق العملات، حافظ الدولار الأمريكي على أعلى مستوياته في أسبوع خلال تعاملات الأربعاء، مدعومًا بارتفاع الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا بعد استئناف الولايات المتحدة هجماتها على إيران وارتفاع أسعار النفط.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، 101.18 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ 2 يوليو 2026.
وجاء ارتفاع الدولار بعد تنفيذ الولايات المتحدة موجة جديدة من الهجمات على إيران، إلى جانب إلغاء ترخيص كان يسمح لطهران ببيع النفط عقب تعرض ثلاث ناقلات لهجمات في مضيق هرمز.
وقال محللون في مؤسسة “وستباك” في تقرير بحثي إن المخاوف بشأن استقرار اتفاق إنهاء الحرب عادت إلى الواجهة بعد استهداف إيران سفنًا كانت تعبر مضيق هرمز، مشيرين إلى أن القلق بشأن التضخم دفع عوائد السندات إلى الارتفاع عالميًا.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات السياسة النقدية الأمريكية ومسار التوترات في الشرق الأوسط، وسط تأثير مباشر على حركة الأصول المالية وأسعار السلع.




