قفز سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى مستوى قياسي جديد، مسجلاً 5511.79 دولار للأونصة اليوم الخميس، في أعلى مستوى يصل إليه المعدن الأصفر على الإطلاق.
وارتفع الذهب بنسبة 1.2 بالمئة بعد أن سجل ذروة عند 5591.61 دولار في وقت سابق من اليوم.
وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى “آي.جي”، إن المكاسب تغذيها عمليات الشراء المستمرة من البنوك المركزية، والزخم المستمر من الصناديق الاستثمارية التي تتبع الاتجاهات، إضافة إلى الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن مع بيع الأصول عالية المخاطر.
وأضاف سيكامور أن طبيعة الارتفاع تشير إلى إمكانية حدوث تراجع محدود، إلا أن الأساسيات ستظل داعمة طوال عام 2026، مما يجعل أي انخفاضات فرصًا جذابة للشراء.
وكان الذهب قد تجاوز مستوى 5247 دولارًا للأونصة في تعاملات الأربعاء المبكرة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق، في موجة صعود تاريخية مدفوعة بالطلب على المعدن الأصفر كملاذ آمن وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
وارتفع الذهب بأكثر من 21 بالمئة منذ بداية عام 2026، بعد مكاسب بلغت أكثر من 64 بالمئة في العام الماضي، نتيجة استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن ومشتريات البنوك المركزية.
ويتوقع دويتشه بنك وسوسيتيه جنرال أن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة في 2026، في حين أشار دويتشه بنك إلى أن مستوى 6900 دولار قد يكون أكثر انسجامًا مع الأداء القوي خلال العامين الماضيين.
كما أوضح مورغان ستانلي أن الذهب قد يواصل الصعود، مع احتمال بلوغ 5700 دولار للأونصة.
وأشار ألكسندر شيبيليف، خبير سوق الأسهم بشركة “بي كيه إس مير إنفستيسيي”، إلى أن استمرار التوترات الدولية والعقوبات وتعزيز سياسات إزالة العولمة قد يدفع سعر الذهب إلى عشرة آلاف دولار خلال ثلاث إلى أربع سنوات.
ولم تؤثر الهدوء النسبي في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس على ارتفاع أسعار الذهب، حيث ساهمت التغييرات المتكررة في مواقف الإدارة الأمريكية وقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خلق حالة من عدم اليقين، دفعت المستثمرين إلى الابتعاد عن الدولار والسندات الحكومية، ما عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
الدولار يهبط إلى أدنى مستوى في 4 سنوات بعد تصريحات ترامب
سجل الدولار أشد تراجع يومي له في نحو عام، حيث انخفض إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات، وذلك بعد أن رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا بضعف العملة الوطنية.
وسجل مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، وهو مقياس رئيسي لقوة العملة الخضراء مقابل مجموعة من العملات الرئيسية، أكبر انخفاض له منذ أبريل الماضي، متراجعًا إلى أدنى مستوى منذ فبراير 2022.
وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 1.3% مقابل سلة من العملات بعد تصريحات ترامب، لكنه ارتفع اليوم الأربعاء بنسبة 0.3% إلى 96.216 نقطة، ورغم الزيادة لا يزال قرب أدنى مستوياته في أربع سنوات.
وتسارعت وتيرة البيع مباشرة بعد تصريحات ترامب للصحافيين في ولاية آيوا، عندما سئل عما إذا كان الدولار قد تراجع أكثر من اللازم، ورد قائلاً: “لا، أعتقد أن ذلك رائع. أعتقد أن قيمة الدولار، انظروا إلى حجم الأعمال التي نقوم بها، الدولار يقدم أداء رائعا”.
وأوضح ترامب أنه يريد للدولار أن يصل إلى مستواه الطبيعي فقط، وهو الأمر العادل، وقارن موقفه هذا بمواجهات سابقة مع الصين واليابان، متهماً البلدين بتخفيض قيمة عملتيهما عمدًا، قائلاً: “من الصعب المنافسة عندما يخفضون قيمة عملاتهم”.
واعتبر محللون في الأسواق أن هذه التصريحات تمثل ابتعادًا واضحًا عن شعار “الدولار القوي” الذي التزمت به الإدارات الأمريكية المتعاقبة من الحزبين، وأشارت منصة “أكسيوس” إلى أن امتناع ترامب عن تكرار هذه اللغة التقليدية أثار قلق المتداولين.
ويأتي هذا الانخفاض الحاد للدولار في إطار اتجاه هبوطي أوسع بدأ عندما كشف ترامب عن أجندته الشاملة للتعريفات الجمركية العالمية في أبريل 2025.
كما تعرض الدولار في الفترة الأخيرة لضغوط إضافية بسبب تعافي الين الياباني وسط تحولات سياسية في طوكيو، مع ترقب المتعاملين لاحتمال تدخل منسق في أسواق العملات من قبل السلطات الأمريكية واليابانية.






اترك تعليقاً