استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الجزائري عبد المجيد تبون في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، ضمن مراسم رسمية جرت وفق البروتوكولات المعتمدة لاستقبال رؤساء الدول.
وشهدت المراسم وصول الموكب الرسمي للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وسط مرافقة فرسان من المدخل المؤدي إلى بوابة المجمع الرئاسي، في مشهد احتفالي يعكس الطابع البروتوكولي للزيارة.
وتقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لاستقبال ضيفه عند المدخل الرئيسي، قبل أن يتوجه الزعيمان إلى ساحة المراسم، حيث عُزف النشيدان الوطنيان للجمهورية التركية والجمهورية الجزائرية.
وخلال الاستقبال، أدى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون التحية لحرس الشرف، قائلاً عبارة مرحبا عسكر، فيما جرى تقديم أعضاء الوفدين الرسميين بين الجانبين.
وشهدت المراسم رفع أعلام 16 دولة تركية تاريخية، إلى جانب مشاركة جنود بملابس تقليدية ترمز إلى تلك الدول، كما أطلقت المدفعية 21 طلقة تحية رسمية للضيف.
كما التقط الرئيسان صورًا تذكارية أمام العلمين التركي والجزائري على درج المجمع الرئاسي، في لحظة رمزية ضمن برنامج الزيارة الرسمي.
وعقب المراسم، انتقل الجانبان إلى داخل المجمع الرئاسي لعقد مباحثات ثنائية، تلتها أعمال اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين الجزائر وتركيا، إضافة إلى مراسم توقيع اتفاقيات ومؤتمر صحفي مشترك.
ومن المقرر أن يقيم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما يمنحه وسام الدولة لجمهورية تركيا.
وشارك في مراسم الاستقبال عدد من كبار المسؤولين الأتراك، من بينهم وزير الخارجية هاكان فيدان، إلى جانب وزراء في حقائب الداخلية والطاقة والصناعة والزراعة والتجارة والأسرة، إضافة إلى مسؤولين في الرئاسة التركية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر وتركيا، ورفع مستوى التعاون إلى شراكة استراتيجية تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حرص بلاده على توسيع مجالات التعاون مع الجزائر، مشيرًا إلى أن العلاقات الثنائية تشهد تطورًا متواصلًا في قطاعات الطاقة والتعدين والتجارة والصناعات الدفاعية.
وأوضح أردوغان أن التعاون في مجال الصناعات الدفاعية يسهم في تعزيز أمن البلدين والمنطقة، لافتًا إلى أن أنقرة تسعى إلى رفع حجم التبادل التجاري مع الجزائر إلى 10 مليارات دولار خلال المرحلة المقبلة.
كما أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة تنعكس على أسواق الطاقة العالمية، ما يجعل التنسيق بين الدول ضروريًا لمواجهة تداعيات الأزمات الاقتصادية وأمن الإمدادات.





