اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الاثنين في دمشق مع قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، لمناقشة بنود الاتفاقية الأخيرة المتعلقة بوقف إطلاق النار واندماج “قسد” بالكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يشمل الجيش والأجهزة الأمنية، وبسط سيادة الدولة على مناطق شمال وشرق البلاد.
وقالت شبكة “رووداو” الإعلامية إن الاجتماع جاء بعد تأجيله من الأحد بسبب سوء الأحوال الجوية، مشيرة إلى أن الطرفين يركزان على ضمان التنفيذ الفوري للاتفاق على الأرض.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الحكومة السورية نفذت العملية العسكرية في شمال شرق البلاد بدقة ونجاح رغم الاستفزازات، مؤكدا ضرورة تنفيذ متطلبات الاتفاق مع “قسد” بسرعة واندماجها بشكل كامل ضمن الدولة. وأضاف أردوغان أن سوريا ملك للشعب السوري بكافة مكوناته دون تمييز بين العرب والتركمان والأكراد والعلويين والسنة والدروز، وأن محاولات اللعب بالوقت لن تفيد أحدا.
وأشار الرئيس التركي إلى أن الشعب السوري يبدو مسرورا باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، باستثناء حفنة من الوكلاء الذين يسعون لإقامة دولة داخل الدولة، مؤكدا أن تركيا لن تنساق وراء أي استفزازات لضمان استقرار المنطقة.
وأضاف أردوغان أن بلاده ستواصل دعم جهود مكافحة الإرهاب وتعمل على حماية استقرار سوريا، مشيرا إلى أنها ستبقى دولة شقيقة وجارة وفيّة للشعب السوري في أيامه العصيبة.
وتضمن الاتفاق الذي وقعه الرئيس الشرع مع “قسد”، وقفاً شاملاً وفورياً لإطلاق النار، وتسليم محافظتي الرقة ودير الزور إدارياً وعسكرياً للحكومة المركزية، ودمج المؤسسات المدنية في الحسكة ضمن هياكل الدولة، واستلام الحكومة كامل حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية، ودمج العناصر العسكرية والأمنية لقسد بشكل فردي ضمن وزارتي الدفاع والداخلية بعد التدقيق الأمني، وإخلاء المدن من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوات أمن محلية تتبع وزارة الداخلية.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري حظر تجوال كامل في مدينة الشدادي وما حولها، بعد إفراج “قسد” عن عدد من عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، مؤكدة أن الجيش سيتدخل لتأمين السجن والمدينة وبدء عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الفارين.
وأكدت “قسد” أن سجن الشدادي خرج عن سيطرتها، رغم قربه من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، وأن الاشتباكات في محيط سجن “الأقطان” التي تضم محتجزين من تنظيم داعش انتهت بعد تدخل الجيش السوري وتأمين المنطقة.
ويعد هذا الاتفاق أكبر تقدم سياسي وعسكري منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ويشكل نجاحاً للجهود السورية الداخلية بدعم إقليمي ودولي، ويضع حداً فعلياً لحالة الانفصال الإداري والعسكري في شمال شرق سوريا التي استمرت أكثر من عشر سنوات.
الحكومة السورية تحمل “قسد” مسؤولية إطلاق سراح عناصر داعش وتؤكد استعادة السيطرة على المرافق الأمنية
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) اليوم الاثنين عن فقدان السيطرة على سجن الشدادي في محافظة الحسكة، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر تنظيم “داعش” الإرهابي، مشيرة إلى أن الهجمات المتكررة على السجن نفذتها فصائل دمشق، وتمكنت “قسد” من صدها عدة مرات قبل فقدان السيطرة.
وأشار بيان “قسد” إلى أن السجن يقع على بعد نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي في المنطقة، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة، مؤكدةً خروج السجن عن سيطرتها.
وفي وقت لاحق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن وحدات الجيش ستتولى تأمين سجن الشدادي ومحيطه، وتمشيط مدينة الشدادي وما حولها للقبض على السجناء الذين أطلقتهم “قسد” وينتمون لتنظيم داعش. وأكد الجيش أن تسليم السجن والمرافق الأمنية لوزارة الداخلية سيتم فور الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط.
وحملت الحكومة السورية قسد كامل المسؤولية عن إطلاق عناصر داعش من السجن، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة ضبط المنطقة، وأنها ترفض استخدام ملف الإرهاب كورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي.
وأكدت الحكومة أن مؤسساتها العسكرية والأمنية جاهزة لمكافحة الإرهاب وفق المعايير الدولية المعتمدة، وتأمين كل مراكز الاحتجاز لضمان عدم عودة عناصر داعش إلى الساحة، مشددةً على ضرورة احترام الاتفاق الذي ينص على دمج “قسد” ضمن الجيش السوري والالتزام بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات وخطوط التماس.
وفي المقابل، أوضحت “قسد” أن سجن الشدادي بات خارج سيطرتها، وأن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لم يتدخل رغم الدعوات المتكررة، في وقت تستمر فيه التوترات حول ملف دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية خلال المرحلة الانتقالية.
الجيش السوري: مقتل 3 جنود وإصابة آخرين خلال عمليتي استهداف في منطقة الجزيرة
أعلن الجيش السوري مقتل ثلاثة جنود وإصابة آخرين نتيجة عمليتي استهداف استهدفت القوات المنتشرة في منطقة الجزيرة السورية.
وأوضحت هيئة العمليات في الجيش أن بعض المجاميع الإرهابية التابعة لتنظيم PKK وفلول النظام البائد تحاول تعطيل تنفيذ الاتفاق المبرم مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عبر استهداف الوحدات العسكرية.
وجّهت الهيئة نداءً إلى قوات “قسد” بعدم التعرض للوحدات العسكرية المنتشرة والالتزام بالاتفاق، مؤكدة أن عملية الانتشار تهدف لتأمين مناطق الجزيرة وفق الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”.
وأضافت الهيئة أن الجيش تمكن حتى الآن من تأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي، إضافة إلى ريف الحسكة الغربي، داعية المدنيين للالتزام بتعليمات الجيش وعدم التحرك إلا عند الضرورة حفاظًا على سلامتهم.
ويأتي هذا الإعلان بعد توصل الحكومة السورية و”قسد” إلى اتفاق واسع النطاق يدمج السلطات المدنية والعسكرية الكردية ضمن سيطرة الحكومة، ما أنهى القتال المستمر لعدة أيام، وشمل سيطرة الجيش على مرافق استراتيجية وحقول نفط رئيسية.
الجيش السوري يعلن دخول مدينة الشدادي بريف الحسكة بعد إطلاق قسد سراح عناصر من داعش
أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري أن عناصره دخلوا مدينة الشدادي بريف الحسكة بعد إطلاق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) سراح عناصر من تنظيم داعش من سجن الشدادي.
وجاء في البيان: “ستقوم وحدات الجيش بتأمين سجن الشدادي ومحيطه، بالإضافة إلى تمشيط المدينة وما حولها بهدف إلقاء القبض على السجناء الذين أطلقت قسد سراحهم والذين ينتمون لتنظيم داعش”.
وأضاف البيان: “سيتم تسليم سجن الشدادي والمرافق الأمنية فيه لوزارة الداخلية فوراً بعد الانتهاء من عمليات التأمين والتمشيط”.
وأشار الجيش إلى أنه “تم التواصل مع الوسطاء وقادة قسد بهدف تسليم السجن للأمن الداخلي لتأمينه، إلا أن قيادة قسد رفضت ذلك وما زالت ترفض حتى هذه اللحظة”.
وختم البيان بالقول: “نحمل قسد كامل المسؤولية عن إطلاقهم لسراح عناصر تنظيم داعش من سجن الشدادي، وسنتخذ ما يلزم لإعادة ضبط المنطقة”.
من جهتها، أكدت قوات سوريا الديمقراطية أن “سجن الشدادي، الذي يضم آلاف السجناء من عناصر داعش، خرج عن سيطرتنا”.
وأشار البيان إلى أن “رغم قرب السجن نحو كيلومترين فقط من قاعدة التحالف الدولي، إلا أن القاعدة لم تتدخل رغم الدعوات المتكررة”، مضيفًا أن السجن “تعرض منذ ساعات الصباح لهجمات متكررة نفذتها فصائل دمشق”.





اترك تعليقاً