الحرب تشلّ النفط الخليجي وتكبده خسائر بـ«مليارات» الدولارات

تكبد منتجو النفط في دول الخليج خسائر تجاوزت 15 مليار دولار منذ اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، نتيجة توقف شبه كامل لحركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي، بحسب مصادر متخصصة ووسائل إعلام دولية.

وتتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول الأكثر تضرراً بخسائر تقدر بنحو 4.5 مليارات دولار، بعد تعطل صادرات النفط من حقولها الشرقية. وتعمل أرامكو السعودية على إعادة توجيه نحو 70% من الشحنات عبر خط الشرق-الغرب باتجاه البحر الأحمر.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر إن استمرار تعطيل الممر البحري قد يؤدي إلى “عواقب كارثية” على أسواق النفط العالمية.

وأشارت تحليلات شركة وود ماكنزي المتخصصة في الطاقة إلى أن نظام الأنابيب لم يُستخدم سابقاً بهذه السعة، فيما تسهم المخزونات الخارجية وارتفاع الأسعار في تقليص الخسائر جزئياً عبر زيادة العائد لكل برميل.

كما تكبد العراق خسائر كبيرة نتيجة توقف صادراته النفطية، نظراً لاعتماده على النفط في نحو 90% من إيرادات الحكومة. وفي المقابل تعتمد الكويت وقطر على صناديق سيادية ضخمة لامتصاص الصدمة الاقتصادية.

وأفادت شركة توتال إنرجيز الفرنسية بأن الإنتاج في الإمارات العربية المتحدة وقطر والعراق تراجع بنحو 15%، وهو ما يعادل قرابة 10% من التدفقات النقدية لشركات التنقيب والإنتاج.

وبحسب خبراء شركة كبلر المتخصصة في تتبع شحنات الطاقة، فإن شحنات خام وغاز مسال بقيمة 10.7 مليارات دولار توقفت داخل مضيق هرمز، حيث أصبحت محملة لكنها غير قادرة على الوصول إلى وجهتها.

وأشار الخبراء إلى أن جزءاً من هذه الشحنات بيع مسبقاً بعقود طويلة الأجل، ما قد يسمح باستلام بعض الإيرادات وفق مواعيد السداد المعتادة التي تتراوح بين 15 و30 يوماً بعد التحميل.

ويرى محللون أن المستهلك النهائي قد يتحمل العبء الأكبر نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بينما يظل الوضع في الأسواق تحت مراقبة دقيقة بسبب استمرار حالة عدم اليقين حول موعد استعادة حركة الشحن عبر المضيق.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي تعطّل فيه يشكل خطراً كبيراً على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

اقترح تصحيحاً