السوداني: يجب ان نبقى متيقظين فالوضع يستلزم أخذ «الحيطة والحذر»

رعى رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقي محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، حفل تخرج الدورة التأهيلية الـ(89) لطلبة الكلية العسكرية الرابعة، تحت اسم دورة “الشهداء الحسين ورضوان”، وذلك بمناسبة الذكرى الـ105 لتأسيس الجيش العراقي.

وحضر الحفل وزراء الدفاع والداخلية، ورئيس أركان الجيش، ونائب قائد العمليات المشتركة، ورئيس الأكاديمية العسكرية، إلى جانب قادة الصنوف والتشكيلات العسكرية والأمنية، وممثلي البعثات الدبلوماسية والملحقين العسكريين المعتمدين لدى العراق.

وشهدت سماء بغداد استعراضًا نوعيًا لطائرات القوة الجوية العراقية، أظهر مهارات الطيارين وقدراتهم الاحترافية، فيما استعرضت كراديس طلبة الكلية العسكرية المتخرجين على الأرض، في مشهد يعكس الانضباط العسكري وروح الفخر الوطني.

وأكد السوداني في كلمته أن الجيش العراقي يشكل الركن الأساسي للدولة والمؤسسة المدافعة عن سيادتها في وجه الأخطار والمحن، مشددًا على مساهمته الفاعلة في المهمات الوطنية وإسناد الجيوش والشعوب العربية في القضايا المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والتي ضمت رفاة 44 ضابطًا وجنديًا عراقيًا استشهدوا في حرب عام 1948 أثناء مواجهة الاستيطان الصهيوني.

وأشار رئيس الوزراء إلى حرص الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية على تعزيز قدرات القوات المسلحة بتوفير أسلحة ومعدات حديثة ومتطورة، فضلاً عن إقرار استراتيجية الأمن الوطني العراقي للأعوام 2025-2030، مؤكدًا متابعة تنفيذ برنامج توفير أراضٍ سكنية مخدومة لمنتسبي وزارة الدفاع ضمن مدينة الفرسان في بغداد.

وشدد السوداني على أهمية استعادة سيادة العراق الكاملة، وإنهاء مهمة التحالف الدولي، وبناء علاقات شراكة ثنائية متعددة مع الدول، مؤكدًا أن إنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة “يونامي” يمثل اعترافًا دوليًا بقدرة العراق على إدارة شؤونه.

ووجّه السوداني أبناء القوات المسلحة بالبقاء متيقظين في ظل الاضطرابات والصراعات الإقليمية، مع رفع مستوى الجهوزية واستعداد الجيش للتعامل مع أي تهديدات محتملة، في إطار تعزيز قوة الدولة وحصر السلاح بيدها، انسجامًا مع البرنامج الحكومي وتوجيهات المرجعية العليا.

هذا وتأسس الجيش العراقي عام 1921، ولعب منذ ذلك الحين دورًا محوريًا في حماية الدولة وصون سيادتها، وشارك في العديد من النزاعات الإقليمية والدولية، بما في ذلك دعم الجيوش العربية في الصراعات المصيرية.

وتواصل المؤسسة العسكرية اليوم تعزيز قدراتها ومكانتها ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً