السودان.. انشقاق مقاتلين من «الدعم السريع» والجيش يوسع سيطرته الميدانية

أعلنت مصادر عسكرية سودانية انشقاق مجموعةٍ من قوات الدعم السريع وانضمامها إلى الجيش السوداني، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة السيطرة على كمياتٍ كبيرةٍ من الآليات والأسلحة في ولاية شمال كردفان، في ظل استمرار المواجهات بين الطرفين في عدة مناطق من البلاد.

وقالت المصادر إن المجموعة المنشقة تضم نحو 45 مقاتلًا، من بينهم عثمان النور ويونس إدريس وعلي الزين، موضحةً أنها وصلت من منطقة بارا إلى أطراف أم درمان، حيث استقبلها الجيش السوداني.

وفي شمال كردفان، أعلن قائد العمل الخاص التابع للجيش السوداني في الولاية محمد ديدان أن القوات تمكنت من الاستيلاء على عتادٍ عسكريٍ خلال عملياتٍ نفذتها على طريق الصادرات.

وأوضح ديدان أن الحصيلة الأولية للمضبوطات تشمل أكثر من 240 مركبةً قتاليةً ومصفحةً، إضافةً إلى 8 مخازن للأسلحة والذخائر، و10 مخازن للإمدادات والأدوية، فضلًا عن آلاف البراميل المحملة بالوقود.

وفي تطورٍ ميدانيٍ آخر، أفاد موقع “الترا سودان”، نقلًا عن مصدرٍ عسكريٍ، بأن الجيش السوداني والقوات المساندة له استولوا على أكثر من ألف طنٍ من الأسلحة والذخائر وأجهزة التشويش التابعة لقوات الدعم السريع، عقب استعادة السيطرة على مدينتي بارا وجبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان.

وأضاف المصدر أن الاستخبارات العسكرية تواصل عمليات الحصر والتصنيف للمضبوطات.

وفي موازاة التطورات الميدانية، يتواصل الجدل الدولي بشأن تدفق الأسلحة الحديثة إلى طرفي النزاع في السودان، رغم القيود الدولية المفروضة، وسط تحذيراتٍ من منظماتٍ حقوقيةٍ من انعكاسات ذلك على الأزمة الإنسانية.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من وصول أسلحةٍ حديثةٍ إلى تجارٍ تربطهم علاقاتٌ وثيقةٌ بالجيش السوداني، داعيةً الدول والشركات إلى وقف توريد الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، سواء بصورةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرةٍ.

وفي المقابل، كشفت مصادرٌ عسكريةٌ سودانيةٌ عن وصول دعمٍ عسكريٍ باكستانيٍ إلى الجيش السوداني، شمل عرباتٍ مدرعةً وطائراتٍ وأسلحةً متنوعةً.

ونقلت صحيفة “السودانية نيوز” أن دفعاتٍ من العربات المدرعة وصلت إلى ميناء بورتسودان، قبل نقل عددٍ منها إلى الخرطوم، حيث ظهرت في مقاطع مصورةٍ متداولةٍ على منصاتٍ مؤيدةٍ للجيش.

وأوضحت الصحيفة أن من بين الآليات المدرعة الباكستانية مركبة “محافظ-في” من إنتاج شركة “HIT Armour” المتخصصة في الصناعات الدفاعية، وهي مبنيةٌ على هيكل سيارة “تويوتا لاندكروزر LC-79”.

وبحسب المعلومات الواردة، تتميز المركبة بقدرتها على الحركة في مختلف التضاريس، وتتسع لثمانية أفراد، وتوفر حمايةً من المستوى B6 ضد الرصاص المباشر، بما في ذلك أعيرة بنادق “AK-47” و”G-3″، كما تضم ثمانية منافذ لإطلاق النار وبرجًا دوارًا بزاوية 360 درجة، إضافةً إلى إطارات “Run-Flat” تسمح بمواصلة السير لمسافة تصل إلى 50 كيلومترًا بعد تعرضها للتلف.

وفي الإطار ذاته، طالبت مجموعة “محامو الطوارئ” بتوسيع نطاق حظر السلاح ليشمل جميع أنحاء السودان، معتبرةً أن قصر القرار على إقليم دارفور لم يعد متناسبًا مع طبيعة الحرب الحالية.

وكان مجلس الأمن مدد في سبتمبر الماضي حظر توريد الأسلحة إلى دارفور حتى 12 سبتمبر 2026، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

اقترح تصحيحاً