السودان تحت القصف.. قتلى في الأبيض و«غوتيريش» يدعو لوقف الحرب

أعلنت السلطات السودانية، الجمعة، مقتل شخصين وإصابة 20 آخرين جراء قصف بطائرات مسيرة قالت إن قوات «الدعم السريع» نفذته على مواقع مدنية في مدينة الأبيض، مركز ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد.

وقالت حكومة شمال كردفان، في بيان، إن القصف الذي وقع صباح الجمعة استهدف مواقع مدنية في المدينة، مضيفة أن الهجوم نفذته «مسيرات انقضاضية» تابعة لـ«المليشيا المتمردة»، واستهدف معسكرًا لإيواء النازحين ومحطات وقود ومواقع مدنية.

وأدانت حكومة الولاية الهجمات، معتبرة أنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وجريمة حرب تضاف إلى سجل الانتهاكات الموثقة للمليشيا ضد المدنيين».

وأشارت إلى أن خطورة الهجوم تتمثل في استهداف نازحين لجأوا إلى مراكز الإيواء فرارًا من الانتهاكات والاعتداءات التي ارتكبتها «المليشيا» في مناطقهم، بحثًا عن الأمن والحماية.

وأكدت حكومة شمال كردفان أن «استهداف المدنيين ومراكز الإيواء والمنشآت المدنية عمل إجرامي مرفوض»، مشددة على مواصلة حماية المواطنين وتأمين المرافق.

وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بتحمل مسؤولياتها في إدانة الهجمات وتوثيقها ومحاسبة مرتكبيها.

ولم يصدر تعليق فوري من قوات «الدعم السريع» بشأن بيان حكومة شمال كردفان.

وكان الجيش السوداني أعلن الخميس إسقاط طائرتين مسيرتين من طراز «FH-95» في ولاية شمال كردفان.

وتتهم السلطات السودانية ومنظمات وهيئات حقوقية قوات «الدعم السريع» باستهداف منشآت مدنية، بينما تقول القوات إنها تعمل على «حماية المدنيين».

وفي 24 أغسطس الماضي، قالت الأمم المتحدة إن 1100 مدني قتلوا جراء هجمات بطائرات مسيرة في السودان خلال الفترة بين يناير ويونيو من العام الجاري.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» منذ 25 أكتوبر الماضي.

وفي السياق السياسي والإنساني، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف الحرب في السودان وإنهاء معاناة الشعب السوداني، معربًا عن أسفه لعدم إصدار تأشيرة دخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء ذلك خلال لقاء غوتيريش وزير الخارجية السوداني محيي الدين سالم على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وفق وكالة الأنباء السودانية.

وأكد غوتيريش أهمية «انتهاج الحوار سبيلًا لتسوية النزاع وإحلال السلام في السودان»، كما أشاد بتعاون الحكومة السودانية في تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من الحرب.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن أسفه إزاء «عدم وفاء الدولة المضيفة بالتزاماتها بموجب اتفاقية المقر»، وما ترتب على ذلك من عدم إصدار تأشيرة دخول للبرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة.

من جانبه، أطلع وزير الخارجية السوداني الأمين العام للأمم المتحدة على تطورات الأوضاع في السودان، مؤكدًا حرص الحكومة على مواصلة التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها في المجال الإنساني.

كما أكد سالم مواصلة التعاون مع المبعوث الشخصي للأمين العام للسودان بيكا هافيستو، والمنظمات الدولية والإقليمية العاملة في المجال الإنساني.

وأشار إلى استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لضمان انسياب المساعدات الإنسانية وعبور القوافل ووصول الإغاثة إلى المحتاجين في مختلف أنحاء البلاد.

وكانت وسائل إعلام دولية نقلت الأربعاء عن مصادر دبلوماسية أن الإدارة الأمريكية رفضت منح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.

اقترح تصحيحاً