الشرع يوضح ملابسات «تجاوزات» حفل الفيحاء.. القبض على المتهم بمجزرة التضامن

علّق الرئيس السوري أحمد الشرع على الجدل الذي رافق حفل افتتاح صالة الفيحاء الرياضية في العاصمة دمشق، عقب عروض فنية ورقصات أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الاجتماعية والدينية.

وأوضح الرئيس السوري أحمد الشرع، ردًا على تساؤلات بشأن الانتقادات التي طالت الحفل الذي سبق مباراة ودية في كرة السلة بين منتخبي سوريا ولبنان، أن حضوره لم يكن مدرجًا ضمن جدول الأعمال، في ظل انشغاله بالتحضيرات المرتبطة بزيارات خارجية إلى دول الخليج.

وأشار إلى أن قرار الحضور جاء قبل انطلاق الفعالية بنحو نصف ساعة، دون اطلاع مسبق على برنامج الحفل، مضيفًا أنه تفاجأ بطبيعة العروض المقدمة، معتبرًا أن مثل هذه المناسبات يفترض أن تحمل مضامين هادفة تعكس تقاليد المجتمع وأعرافه، وتقدم رسالة إيجابية من خلال الأنشطة المصاحبة.

وبيّن الرئيس السوري أنه لم يلحظ محتوى واضحًا يحقق هذا الهدف خلال الفعالية، ما دفعه إلى النزول إلى أرض الملعب والتفاعل مع الحضور، في خطوة رأى أنها قد تسهم في تخفيف حدة الملاحظات التي عبّر عنها بعض المتابعين، مؤكدًا احترامه لهذه الانتقادات.

وأضاف أن توجيهات صدرت بضرورة أن تتسم الفعاليات الوطنية بطابع هادف، وأن تكون مرتبطة بالثقافة المحلية والقيم المجتمعية في سوريا.

وكانت صالة الفيحاء الرياضية قد أعيد افتتاحها يوم الاثنين الماضي بعد أعمال إعادة تأهيل وتجهيز، استعدادًا لاستضافة الأنشطة الرياضية، بما في ذلك مباريات كرة السلة.

وفي سياق ردود الفعل، أصدر عدد من أئمة وخطباء المساجد في مدينة حماة بيانًا أعربوا فيه عن استيائهم من الفعالية، معتبرين أن ما جرى تضمن ممارسات تمس القيم المجتمعية والهوية الثقافية، وأثار حالة من الغضب بين الأهالي.

ودعا البيان الحكومة السورية والرئيس أحمد الشرع إلى التدخل وفتح تحقيق في ملابسات الحفل، مع المطالبة بمحاسبة الجهات المنظمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.

كما شدد الأئمة والخطباء على أهمية احترام الخصوصية الثقافية والدينية للمجتمع السوري، مؤكدين ضرورة التزام الجهات المعنية بتنظيم الفعاليات العامة بما يتوافق مع القيم السائدة.

ويأتي هذا الجدل في سياق توازن تسعى إليه الجهات الرسمية بين تنشيط الفعاليات الثقافية والرياضية، والحفاظ على الخصوصية المجتمعية، في ظل حساسية المشهد الاجتماعي في البلاد.

الداخلية السورية تعلن توقيف المتهم الأول في مجزرة التضامن

أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول في مجزرة حي التضامن بالعاصمة دمشق، وذلك خلال عملية أمنية وصفت بالمحكمة نفذتها قوى الأمن الداخلي في ريف حماة، وفق ما أفادت به وزارة الداخلية السورية.

وأوضح الوزير أنس خطاب أن المتهم أصبح في قبضة الأجهزة الأمنية بعد عملية دقيقة، في إطار ملاحقة المتورطين في الجرائم المرتكبة خلال سنوات النزاع، مشيرًا إلى استمرار الجهود لتعقب المطلوبين للعدالة.

وتداولت منصات إعلامية ووسائل تواصل اجتماعي تسجيلًا مصورًا يظهر لحظة توقيف المتهم أمجد يوسف، حيث بدا داخل سيارة أمنية محاطًا بعدد من عناصر الأمن الداخلي.

ويُعد أمجد يوسف أحد أبرز المتهمين في مجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل 41 شخصًا دُفنوا في مقبرة جماعية، وفق ما وثقته تحقيقات وتقارير سابقة.

كما تشير معلومات متداولة إلى اتهامه بالمشاركة في تنفيذ نحو 12 عملية قتل جماعي أخرى خلال فترة النزاع، ما جعله من الأسماء البارزة في ملفات الجرائم المرتبطة بتلك المرحلة.

وفي بيان عبر قناتها الرسمية على “تلغرام”، قالت وزارة الداخلية السورية إن “قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، وذلك خلال عملية أمنية نُفذت في ريف حماة”.

ويأتي هذا التطور في إطار سلسلة من العمليات الأمنية التي تستهدف ملاحقة المتورطين في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التي وقعت خلال سنوات النزاع في سوريا، وسط تأكيدات رسمية على استمرار الإجراءات القضائية والأمنية لمحاسبة المسؤولين عنها.

اقترح تصحيحاً