طالبت وزارة الخارجية الصينية، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن الرئيس الفنزويلي المحتجز نيكولاس مادورو وضمان سلامته، بعد الهجوم العسكري الأمريكي على فنزويلا في 3 يناير، الذي أسفر عن احتجازه وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في إفادة صحفية: “الصين تدعو الولايات المتحدة إلى ضمان سلامة الرئيس مادورو وزوجته والإفراج الفوري عنه، وأن تتوقف عن الإطاحة بالحكومة الفنزويلية والتوجه إلى حل المسائل بالحوار”.
وأضاف أن الصين تدعم عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بشأن فنزويلا، مطالبة المجلس بأداء دوره المنوط به وفق مسؤولياته، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع المجتمع الدولي لحماية ميثاق الأمم المتحدة، والدفاع عن المبادئ الأخلاقية الدولية، وضمان النزاهة والعدالة على الصعيد الدولي.
وصرح وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقائه مع وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في بكين، بأن الأحداث الأخيرة في فنزويلا حظيت باهتمام دولي واسع، مؤكدًا أنه لا يجوز لأي دولة أن تتصرف كـ”شرطي دولي” أو كـ”قاضٍ على الساحة الدولية”.
وأضاف أن الوضع الدولي الراهن يزداد تعقيدًا مع تصاعد الضغوط الأحادية، وأن التغير المفاجئ في فنزويلا جذب اهتمام المجتمع الدولي.
وشدد وانغ يي على ضرورة حماية سيادة جميع الدول وأمنها بموجب القانون الدولي، معربًا عن معارضة الصين المستمرة لاستخدام القوة أو التهديد بها، وكذلك لأي محاولة لفرض إرادة دولة على أخرى.
الاتحاد الأوروبي يدعو لاحترام إرادة الشعب الفنزويلي بعد احتجاز مادورو
شدد الاتحاد الأوروبي، على ضرورة احترام إرادة الشعب الفنزويلي باعتبارها “السبيل الوحيد” لحل الأزمة في البلاد، وذلك بعد احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته على يد الولايات المتحدة.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في بيان باسم 26 دولة عضو (باستثناء المجر) إن الاتحاد يحث جميع الأطراف على التحلي بالهدوء وضبط النفس لتجنب أي تصعيد قد يزيد تعقيد الوضع، مؤكدة أهمية التوصل إلى حل سلمي عبر الخيارات الشعبية بعيدًا عن العنف أو التدخلات الخارجية.
مجموعة دولية تدين العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا وتطالب بالإفراج عن مادورو
أصدرت البرازيل وتشيلي وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي وإسبانيا، اليوم الأحد، بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن قلق بالغ ورفض قاطع للعملية العسكرية الأمريكية الأحادية في فنزويلا، التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.
وأكدت هذه الدول أن العمليات العسكرية الأحادية تشكل سابقة خطيرة تهدد السلام الإقليمي وتخرق القانون الدولي، مشددة على ضرورة حل الوضع في فنزويلا بالوسائل السلمية دون أي تدخل خارجي. كما أعربت عن قلقها الشديد بشأن أي محاولات للسيطرة على الموارد الطبيعية الاستراتيجية، في إشارة إلى احتياطيات النفط الضخمة في البلاد.
هذا وفي 3 يناير الجاري، شنت الولايات المتحدة هجومًا واسع النطاق على فنزويلا، أسفر عن احتجاز الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى نيويورك.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مادورو وفلوريس سيخضعان للمحاكمة بتهم مزعومة تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وتهديد الأمن، بما في ذلك تهديد الولايات المتحدة.
وردًا على العملية الأمريكية، طالبت كراكاس بعقد اجتماع عاجل للأمم المتحدة، فيما كلّفت المحكمة العليا الفنزويلية نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز مؤقتًا بتولي مهام رئاسة الدولة.






اترك تعليقاً