العراق.. مقتل قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار بغارة أمريكية

أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق مقتل قائد عمليات الأنبار سعد دواي البعيجي وعدد من مرافقيه إثر غارة جوية أميركية استهدفت مقرًا للحشد داخل قاعدة الحبانية بمحافظة الأنبار غرب البلاد.

وذكرت الهيئة أن الضربة الجوية استهدفت مقر القيادة في مدينة الحبانية، ما أدى إلى مقتل قائد عمليات الحشد وعدد من المسؤولين المرافقين له، بينهم مدير أمن الحشد حيدر المعموري ومدير استخبارات الحشد في الأنبار واثق الفرطوسي، إلى جانب عدد من عناصر الحماية.

وأفادت وسائل إعلام عراقية بأن الهجوم أسفر كذلك عن إصابة أكثر من 15 شخصًا، مشيرة إلى وقوع الاستهداف أثناء انعقاد اجتماع للقيادات داخل المقر.

وأوضح مصدر أمني لوكالة “شفق نيوز” أن القصف استهدف مبنى في منطقة الهضبة داخل قاعدة الحبانية، حيث كان يُستخدم من قبل قائد عمليات حشد الأنبار، فيما لا تزال بعض الحصائل الدقيقة للضحايا قيد التحقق.

ووجّه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، اليوم الثلاثاء، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، على خلفية مقتل وإصابة عناصر من الحشد الشعبي إثر قصف استهدف مقراتهم في محافظة الأنبار غرب العراق.

وذكرت قيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان أن الهجوم جاء ضمن ما وصفته بـ”تكرار الاعتداءات على القوات الأمنية”، مشيرةً إلى أن القصف استهدف عناصر الحشد الشعبي أثناء تأديتهم واجبهم الوطني، وأسفر عن سقوط 15 قتيلًا إلى جانب عدد من الجرحى.

واعتبرت القيادة أن الحادث يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف زعزعة أمن واستقرار العراق.

وتأتي هذه الضربة في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا نتيجة النزاع غير المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما انعكس على الساحة العراقية في الفترة الأخيرة، مع هجمات متكررة استهدفت قواعد عسكرية أميركية داخل البلاد.

وفي تطور آخر، أعلنت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق، صباح الثلاثاء، مقتل ستة مقاتلين من قواتها وإصابة 30 آخرين، إثر هجوم صاروخي إيراني استهدف مقرات الفرقة السابعة والخامسة مشاة على حدود سوران بمحافظة أربيل شمالي العراق.

ووفق بيان وزارة البشمركة، فقد وقع الهجوم على مقرين منفصلين فجر الثلاثاء، وأسفرت الضربات عن سقوط ستة قتلى وإصابة 30 آخرين، فيما أكدت الوزارة حقها في الرد على أي عدوان يستهدف الإقليم، معتبرة الهجوم “عملًا عدائيًا غادرًا وخائنًا وبعيدًا عن القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار”.

وتتزامن هذه الهجمات مع استمرار التوترات العسكرية في العراق منذ أبريل 2023، نتيجة صراعات غير مباشرة بين الفصائل المسلحة المدعومة من طهران والقوات الأميركية، ما أدى إلى زيادة المخاطر على المدنيين والعسكريين على حد سواء.

اقترح تصحيحاً