أكد القائم بالأعمال في سفارة جمهورية العراق لدى ليبيا، د. أحمد الصحاف، أن سلامة المهاجرين العراقيين وطمأنة عائلاتهم تتصدران أولويات السفارة، مشيرًا إلى استمرار الجهود لتأمين عودة طوعية وآمنة للمواطنين العراقيين الموجودين في ليبيا.
وقال الصحاف، اليوم الجمعة، إن السفارة حصلت على معلومات بشأن وجود عدد من المهاجرين العراقيين في منطقة تاجوراء شرقي العاصمة طرابلس، موضحًا أن اتصالات وتنسيقًا مستمرين يجريان مع الجهات الأمنية المختصة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية للوصول إليهم وتأمين الحماية اللازمة لهم، تمهيدًا لاستكمال إجراءات عودتهم الطوعية إلى العراق.
وأوضح الصحاف أن طبيعة منطقة تاجوراء، التي تضم مساحات زراعية واسعة وتمتد على الساحل، تستغلها شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، الأمر الذي يزيد مخاطر استغلال المهاجرين واحتجازهم.
وأشار إلى أن السفارة تتابع هذا الملف بصورة مكثفة، وبالتنسيق مع الجهات العراقية المختصة، لافتًا إلى أن هذه الجهود أسفرت عن إعادة 388 مهاجرًا عراقيًا طوعيًا إلى العراق، في ظل ظروف معقدة تطلبت متابعة ميدانية وتنسيقًا متواصلًا مع الجهات المعنية.
وبيّن القائم بالأعمال في سفارة جمهورية العراق لدى ليبيا أن وزارة الخارجية العراقية في بغداد، بالتعاون مع حكومة إقليم كردستان العراق ووزارتي الداخلية والعلاقات الخارجية في الإقليم، تواصل دعم جهود العودة الطوعية والآمنة.
وأوضح أن الدعم يشمل تأمين تذاكر السفر واستكمال ترتيبات استقبال العائدين في مطار أربيل.
وجدد الصحاف تحذيره من مخاطر التعامل مع شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، داعيًا العائلات إلى عدم تعريض أبنائها لهذه الشبكات، لما قد يترتب على ذلك من مخاطر تهدد سلامتهم، فضلًا عن تعرضهم للمساءلة القانونية من السلطات المختصة في ليبيا.
وأكد القائم بالأعمال في سفارة جمهورية العراق لدى ليبيا أن السفارة تواصل أداء مهامها عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة، بالتوازي مع جهودها الإنسانية، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه المواطنين العراقيين وحرصها على سلامتهم.
وأضاف أن السفارة تعمل أيضًا على طمأنة عائلات المهاجرين ومتابعة أوضاع أبنائهم إلى حين تأمين عودتهم الآمنة إلى العراق.





