كثّف مجلس النواب حضوره في الملفات الإقليمية والتكاملية من خلال المشاركة في أعمال منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي بالمملكة المغربية، إلى جانب عقد لقاءات لبحث سبل تنشيط مؤسسات اتحاد المغرب العربي وتعزيز العمل المغاربي المشترك.
وفي هذا الإطار، شارك وفد مجلس النواب برئاسة النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة أوحيدة في أعمال الدورة الثانية من منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج العربي، الذي استضافته مدينة مراكش يومي 19 و20 يونيو.
وضم الوفد رئيس الشعبة الليبية في برلمان البحر الأبيض المتوسط ونائب مقرر مجلس النواب صباح جمعة، وعضوي الشعبة البرلمانية الليبية في برلمان البحر الأبيض المتوسط النائبين أبو الخير الشعاب ومحمد معتوق اجديد.
واستقبل رئيس مجلس المستشارين بالمملكة المغربية محمد ولد الرشيد وفد مجلس النواب الليبي لدى وصوله إلى المملكة المغربية.
وبحسب مجلس النواب الليبي، يُمثل المنتدى منصةً برلمانيةً دوليةً رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين برلمانات المنطقة الأورو-متوسطية ودول الخليج العربي، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك.
وركزت أعمال المنتدى على بلورة توصيات سياسية وتشريعية لدعم الاستثمارات المشتركة، والبحث عن حلول مستدامة لقضايا الأمن الغذائي والطاقة وتغير المناخ، بما يسهم في تعزيز التكامل التجاري وتحقيق نمو اقتصادي شامل في المنطقة.
وفي سياقٍ متصلٍ، عقد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب يوسف العقوري اجتماعًا مع الأمين العام لاتحاد المغرب العربي السفير طارق بن سالم بمقر الأمانة العامة للاتحاد، بحضور رئيس مجلس التخطيط الوطني أحمد بريدان، لبحث آليات تنشيط مؤسسات الاتحاد وإعادة تفعيل دوره.
وأشاد العقوري بالجهود التي تبذلها الأمانة العامة للحفاظ على مؤسسات الاتحاد والعمل على إعادة تنشيطها، مؤكدًا أن اتحاد المغرب العربي يُعد من أبرز المشاريع الوحدوية في المنطقة لما يستند إليه من روابط تاريخية وثقافية وحضارية مشتركة بين الدول الأعضاء.
وشدد العقوري على أن تعزيز العمل المغاربي المشترك يمثل ضرورةً استراتيجيةً لمواجهة التحديات الراهنة ودعم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، مجددًا دعم مجلس النواب الليبي لجميع المبادرات الرامية إلى تنشيط مؤسسات الاتحاد وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء.
وأوضح أن هذه الجهود من شأنها الإسهام في ترسيخ التكامل الاقتصادي، وتطوير التبادل التجاري والاستثماري، وتنسيق المواقف السياسية، وتعزيز التعاون في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
كما أكد أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم التقارب بين الشعوب وتعزيز العمل المؤسسي المغاربي، معربًا عن تطلع مجلس النواب إلى توسيع التعاون بين البرلمانات واللجان المختصة بالشؤون الخارجية في دول الاتحاد بما يدعم تبادل الخبرات وتنسيق الرؤى تجاه القضايا المشتركة.
من جهته، أكد رئيس مجلس التخطيط الوطني أحمد بريدان أهمية دعم الجهود الرامية إلى تفعيل مؤسسات اتحاد المغرب العربي وتعزيز آليات التعاون والتكامل بين دوله، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويدعم فرص التنمية والاستقرار.
وشهد الاجتماع تبادل وجهات النظر بشأن السبل الكفيلة بمنح العمل المغاربي المشترك دفعةً جديدةً تتماشى مع المتغيرات الإقليمية الراهنة وتعزز مسار الاندماج والتكامل بين الدول الأعضاء.





