أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأحد، على الدور المنتظر من المجتمع الدولي في دعم جهود تطبيع الأوضاع وتعافي المناطق المحررة في جنوب البلاد، مشددًا على أهمية استمرار عملية التطبيع في العاصمة المؤقتة عدن وسائر المناطق المحررة، بما يسهم في حصر السلاح بيد الدولة وتمهيد الطريق لعودة المؤسسات إلى عملها الطبيعي، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.
وخلال لقائه بسفيرة المملكة المتحدة عبده شريف، وصف العليمي استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة بالإنجاز المهم، مشيرًا إلى أنه سيعزز الوضع الإنساني، ويسهل تدفق المساعدات، ويبني الثقة مع الشركاء الدوليين، كما يمثل خطوة أساسية نحو توحيد القرار العسكري والأمني على أسس مؤسسية متينة.
وفي هذا السياق، أعلن العليمي تشكيل اللجنة العسكرية العليا كإطار مهني يجمع كل القوات والتشكيلات العسكرية والأمنية ويعيد تنظيمها تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية، مؤكداً أن هذا الإجراء يرسل رسالة قوية التزام الدولة بأولوياتها الوطنية وحماية الجبهة الداخلية، مع التركيز على استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً، سواء بالسلام أو بالحرب.
وأشار العليمي إلى أن قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي كان خطوة شجاعة ومسؤولة في مرحلة حرجة، تعكس إدراكًا لخطورة الصراعات الداخلية التي قد تضعف الجبهة أمام التهديدات الحقيقية، مؤكداً التزام الدولة بالتعامل مع تداعيات هذا القرار بعقلانية لتجنب أخطاء الماضي التي أدت إلى التهميش أو عسكرة القضايا السياسية.
كما شدد على ضرورة استثمار كافة الطاقات الوطنية، المدنية والعسكرية، ضمن إطار الدولة الشرعية وسيادة القانون، مجدداً إشادته بالدور الرئيسي للمملكة العربية السعودية في تهدئة التصعيد ورعاية الحوار الجنوبي، ضمن دعم شامل اقتصادي وإنساني وإنمائي.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة المؤقتة عدن مليونية جماهيرية حاشدة تحت عنوان “الوفاء والصمود”، جدد المشاركون خلالها التفويض الشعبي الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، مؤكدين رفض أي قرارات تهدف لحل المجلس أو تجاوز إرادة شعب الجنوب.
وأكد المحتجون أن الشرعية الوحيدة اليوم هي شرعية الجنوب، ودعوا المجتمع الدولي للتدخل لحماية شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره، محذّرين من محاولة تحويل الجنوب إلى ساحة صراع بديلة عن صنعاء.
وردت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي ومجلس المستشارين والأمانة العامة على محاولات حل المجلس، مؤكدة أن أي قرارات مصيرية لا تُتخذ إلا عبر الهيئات الدستورية المختصة وبقيادة الرئيس الزبيدي، وأن أي تجاوز لهذه الأطر يعد عدوانًا على إرادة شعب الجنوب ويهدد استقرار السلم الأهلي ومسار السلام في اليمن.
كما أعلن العليمي نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظات حضرموت والمهرة وعدن وبقية المحافظات المحررة، مؤكدًا على تعزيز الأمن وحماية السلم المجتمعي بالتعاون مع التحالف العربي والمجتمع الدولي، ومثمّنًا الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في دعم الشرعية اليمنية واستقرار المنطقة.






اترك تعليقاً