القمر يكشف الموعد.. هل تتوحد الدول العربية في «عيد الأضحى»؟

عاد الجدل السنوي إلى الواجهة في العالم العربي حول موعد عيد الأضحى لعام 2026 الموافق 1447 هجرياً، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت الدول ستتفق على موعد موحد أو تختلف كما حدث في بدايات بعض الأشهر الهجرية خلال العام الجاري.

ويأتي هذا الجدل بعد اختلاف سابق في عدد أيام شهر رمضان بين بعض الدول، حيث صامت دول 30 يوماً وأخرى 29 يوماً، ما أعاد النقاش حول آلية توحيد الرؤية الشرعية والحسابات الفلكية في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، خصوصاً في المناسبات المرتبطة بالحج.

وبحسب تقرير نشرته شبكة الجزيرة، فإن فهم مسار القمر حول الأرض يعد أساسياً في تحديد بدايات الأشهر القمرية، إذ يستغرق القمر نحو 28 يوماً لإكمال دورة كاملة، وخلالها يمر بعدة أطوار تبدأ بالهلال وتنتهي بالبدر، وصولاً إلى لحظة الاقتران الفلكي.

وتعرف “لحظة الاقتران” بأنها اللحظة التي يكون فيها القمر في موقع محاذٍ للشمس، ما يجعله غير مرئي من الأرض، وهي فلكياً بداية الشهر القمري الجديد، رغم أن الشريعة الإسلامية تعتمد على رؤية الهلال كمعيار رسمي لإعلان بداية الشهر.

ويستخدم الفلكيون هذه الحسابات لتقدير إمكانية رؤية الهلال، حيث تساعد لحظة الاقتران في تحديد ما إذا كان الهلال قابلاً للرصد أو مستحيلاً في كل منطقة، وهو ما ينعكس على اختلاف أو توحيد بدايات الأشهر بين الدول.

وبحسب المعطيات الفلكية الواردة في تقرير “الجزيرة”، فإن لحظة الاقتران لشهر ذي الحجة ستحدث مساء يوم 16 مايو بالتوقيت العالمي، وهو ما يعني أن رؤية الهلال ستكون غير ممكنة في أغلب الدول التي تتحرى الهلال في ذلك اليوم.

وبناءً على ذلك، يُتوقع أن يتم إكمال شهر ذي القعدة 30 يوماً في عدد كبير من الدول، ليكون يوم الإثنين 18 مايو هو أول أيام شهر ذي الحجة، وهو ما يحدد تسلسل مناسك الحج وصولاً إلى يوم الوقوف بعرفة.

وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن عيد الأضحى المبارك سيكون يوم الأربعاء 27 مايو 2026 في معظم الدول العربية، ما يعزز فرضية التوحد بين الدول في موعد العيد هذا العام، مقارنة بتباينات شهدتها سنوات سابقة.

كما يشير التقرير إلى أن بعض الدول التي تتحرى الهلال في اليوم التالي قد تكون أمام ظروف رصد أفضل، بعد حدوث الاقتران في اليوم السابق، ما يزيد من فرص إعلان بداية ذي الحجة في نفس التاريخ أيضاً.

ورغم هذه الترجيحات الفلكية، يبقى الإعلان الرسمي لبداية الأشهر الهجرية مرتبطاً بالهيئات الشرعية في كل دولة، التي تعتمد الرؤية البصرية للهلال وفقاً لمعاييرها الخاصة، إلى جانب الاستئناس بالحسابات الفلكية.

ويخلص التقرير إلى أن المؤشرات الحالية تميل نحو تقليل فرص الاختلاف هذا العام، مع وجود احتمال قوي لتوحيد موعد عيد الأضحى في أغلب الدول العربية، في ظل تقارب كبير في الحسابات الفلكية الخاصة بلحظة الاقتران.

اقترح تصحيحاً