قتل 16 فلسطينيًا، بينهم أطفال ومسؤول أمني، في قطاع غزة والضفة الغربية، جراء هجمات نفذتها القوات الإسرائيلية، في واحد من أكثر الأيام دموية منذ أسابيع، وفق مسؤولين في قطاع الصحة.
وأفاد مُسعفون ووزارة الداخلية في قطاع غزة، الخاضع لسيطرة حركة «حماس»، بأن غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة مسؤول كبير بالشرطة وثمانية أشخاص آخرين قرب مدخل بلدة الزوايدة بوسط القطاع، ما أسفر عن مقتلهم جميعًا. وأصيب ما لا يقل عن 14 شخصًا، معظمهم من المارة، بجروح متفاوتة.
وفي حادث منفصل غرب مخيم النصيرات بوسط القطاع، قتلت غارة إسرائيلية ثلاثة أشخاص، هم رجل وزوجته الحُبلى وابنهما، وفق مسؤولين في قطاع الصحة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم في غزة جاء ردًا على إطلاق مسلَّحين من «حماس» النار على قوات إسرائيلية في اليوم السابق، دون تحديد ما إذا كان يشير إلى الغارة التي أودت بحياة رجال الشرطة أو الأسرة في النصيرات.
وفي الضفة الغربية المحتلة، أفادت سلطات الصحة الفلسطينية بأن القوات الإسرائيلية قتلت أربعة فلسطينيين من أسرة واحدة، وهم أم وأب وطفلان، أثناء تواجدهم في سيارتهم في بلدة طمون.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن ملابسات الحادثة قيد المراجعة، مشيرًا إلى أن القوات ردت على تهديد مباشر لسلامتها أثناء عملية لاعتقال فلسطينيين يُشتبه بتورطهم في أنشطة وصفها بـ«الإرهابية».
ونقل شهود وطفل ناجٍ عن الحادثة أن الجنود أطلقوا النار على السيارة، ما أدى إلى مقتل أفراد الأسرة، وقال الطفل إن الجنود أخرجوه وأخاه من السيارة وأطلقوا عبارات مهينة تجاههم.
وتشهد المناطق الفلسطينية موجات متكررة من العنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر 2023 بعد حرب استمرت عامين على خلفية هجمات نفذتها «حماس» في إسرائيل.
وأكد مسؤولو الصحة في غزة أن الهجمات الإسرائيلية قتلت ما لا يقل عن 36 فلسطينيًا منذ اندلاع الحرب مع إيران، فيما وصل عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر إلى 670 شخصًا.
من جهتها، أعلنت إسرائيل مقتل أربعة من جنودها على يد مسلحين في غزة خلال نفس الفترة.
كما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل فلسطيني آخر خلال هجوم شنّه مستوطنون ليليون، مشيرة إلى أن خمسة فلسطينيين آخرين قُتلوا في الضفة الغربية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026.
تحقيق “أسوشيتد برس”: منظمة إسرائيلية نظمت ترحيل مئات الفلسطينيين من غزة إلى الخارج
كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن منظمة إسرائيلية يمينية تُدعى “آد كان” قامت بتنظيم 3 رحلات جوية على الأقل بين مايو ونوفمبر 2024 لنقل مئات الفلسطينيين من غزة إلى جنوب إفريقيا وإندونيسيا.
واستند التحقيق إلى عقود موثقة، قوائم ركاب، كشوف مالية، ورسائل نصية، بالإضافة إلى مقابلات مع أكثر من عشرين إسرائيليًا وفلسطينيًا شاركوا في العملية.
وجرى التنفيذ عبر شركة واجهة تُدعى “الأمجد”، وصفت نفسها بأنها منظمة إنسانية، بهدف إخفاء الصلة الإسرائيلية عن الركاب والدول المستقبلة.
وأكد رجل الأعمال الأمريكي-الإسرائيلي موتي كاهانا أن “آد كان” و”الأمجد” هما في الجوهر نفس الأشخاص والشركة بأسماء مختلفة، مع توظيف ناطقين بالعربية لمنح المنظمة واجهة عربية.
ويعد مؤسس “آد كان”، جلعاد آخ، مستوطنًا ناشطًا في الضفة الغربية وأحد أبرز المؤيدين لمقترح ترامب بتهجير فلسطينيي غزة، إذ نشر وثيقة لتنفيذ ما أسماه “الخروج الطوعي” خلال 6 إلى 8 أشهر.
وأشار التقرير إلى أن الركاب دفعوا ما يصل إلى ألفي دولار للشخص، وكان معظمهم يجهلون هوية الجهة المنظمة، إلا أن أوضاع الجوع والدمار في القطاع جعلت هذا الأمر ثانويًا بالنسبة لهم.
على الصعيد الدولي، ألغت جنوب إفريقيا الإعفاء من تأشيرة الدخول للفلسطينيين، ووصفت ما جرى بأنه استغلال متعمد ومستمر مرتبط بمحاولات التهجير.





