أكدت الأكاديمية الليبية الدكتورة كريمة إبراهيم القويري، خلال لقاء تلفزيوني على قناة الوسط، أن ما توصلت إليه اللجنة المصغرة (4+4) يُعد إنجازاً حقيقياً عجز عن تحقيقه مجلسا النواب والدولة طيلة السنوات الماضية.
وأوضحت د. القويري أن هذا الاتفاق كسر حالة الجمود المُتعمّد من قِبل الأجسام السياسية المتصدرة للمشهد، والتي لا تسعى لتحقيق الانفراج أو الخروج من المأزق الراهن، بل تعمل على الحفاظ على مصالحها الخاصة على حساب المصالح الوطنية لليبيا، مشيرةً إلى أن رفض بعض تلك الأطراف للاتفاق ليس إلا مؤشراً واضحاً على هذا السلوك الأناني.
كما أشارت إلى أن ردود الفعل الإيجابية والدعم القوي الصادر عن الدول الإقليمية والدولية لهذا الاتفاق يُعتبر مكسباً حقيقياً يعزز فرص نجاحه. وفي الوقت نفسه، أعربت عن أسفها لأن رفض بعض الأطراف للاتفاق ستكون له تداعيات سلبية على مدى ترجمته إلى واقع ملموس؛ ليس لكونها قوى مؤثرة بذاتها في المشهد الليبي، بل لامتلاكها ولاءات ومصالح متبادلة مع قوى مسلحة وفاعلة على الأرض.
وأضافت الدكتورة القويري أن عرض الاتفاق على مجلس الأمن الدولي لشرعنته دولياً يمثل رسالة قوية لمجلسي النواب والدولة بضرورة إقراره خلال شهر، وإلا قد يتم الالتجاء لمجلس الأمن لإقراره. وأكدت أنه لضمان أن يكون الاتفاق ليبياً خالصاً، فإن الأمر يتطلب تشكيل مجلس تأسيسي يحل محل مجلسي النواب والدولة لإقرار الاتفاق، إضافة إلى تشكيل حكومة جديدة من الكفاءات (تكنوقراط) بعيداً عن المحاصصة تتولى الإشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسية. وذكرت أن ليبيا تزخر بالكفاءات والخبرات في مختلف المجالات، مستدركة بأسف أن بعض الوزراء الحاليين يفتقدون للمؤهلات المطلوبة.
وفي معرض ردها على سؤال يتعلق برسالة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بشأن تصريحات وزير الاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي – والتي أشار فيها إلى أن الأجسام المتصدرة للمشهد السياسي (مجلسا النواب والدولة والحكومتان) فاقدة للشرعية، بما في ذلك المجلس الرئاسي نفسه الذي جاء ضمن صفقة واحدة مع الحكومة – اعتبرت د. القويري أن الدافع الأساسي لموقف المنفي هو شعوره بأنه وجد نفسه خارج اللعبة، وأن الهدف من رسالته هو خلط الأوراق فقط.
واختتمت بالإشارة إلى أن الجميع بانتظار رد رئيس الحكومة على رسالة المنفي بخصوص تصريحات وزير الاتصال، باعتباره يرأس حكومة معترفاً بها دولياً، لافتةً إلى أن تصريح وزير الاتصال يُقرأ بوضوح على أنه يعكس وجود انقسام داخل حكومة الوحدة الوطنية.




