أعرب زعيم ائتلاف دولة القانون والمرشح لرئاسة الحكومة العراقية، نوري المالكي، عن رفضه لأي تدخل أمريكي في الشؤون الداخلية للعراق، معتبرًا أن أي تهديد من هذا النوع يُعد انتهاكًا لسيادة البلاد.
وفي منشور له عبر منصة “إكس”، رد المالكي على تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حول إمكانية توليه رئاسة الحكومة، قائلاً: «نرفض التدخل الأمريكي في شؤون العراق الداخلية ونعتبره انتهاكًا لسيادته. لغة الحوار بين الدول هي الخيار السياسي الوحيد وليس اللجوء إلى الإملاءات والتهديد».
وأكد المالكي أنه سيستمر في العمل حتى تحقيق المصالح العليا للشعب العراقي، مؤكدًا التزامه بالسير في المسار السياسي الوطني.
وكان ترامب قد نشر منشورًا على منصة “تروث سوشيال” حذر فيه من إعادة المالكي إلى رئاسة الوزراء، ملوحًا بوقف المساعدة الأمريكية للعراق إذا تمت إعادة انتخابه، مستشهدًا بتجربة حكمه السابقة وما رافقها من أزمات سياسية وأمنية، لا سيما أثناء اجتياح تنظيم داعش لأجزاء واسعة من البلاد.
ويأتي هذا الجدل في وقت يطرح فيه اسم المالكي لولاية ثالثة، وسط انقسام سياسي داخلي، حيث أثار ترشيحه تحفظات من بعض القوى السنية، فيما يؤكد ائتلاف دولة القانون أن الترشيح يحظى بـ«إجماع» و«قبول وطني».
سيناتور أمريكي يحدد 7 شروط للحكومة العراقية الجديدة ويؤكد رفض ترشيح المالكي
أعلن عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون عن دعمه الكامل لموقف الرئيس دونالد ترامب الرافض لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية، مؤكداً أن موقف واشنطن واضح ولا يقبل التفسير أو التفاوض.
وقال ويلسون، المعروف بمواقفه المناهضة للتدخل الإيراني في العراق، إنه ممتن لدعم ترامب والمبعوث الأمريكي مارك سافايا في جهود “تحرير العراق من النفوذ الإيراني وجعله عظيماً مرة أخرى”، محذراً القادة العراقيين من تكرار أخطاء الماضي بتفسير الموقف الأمريكي بشكل خاطئ.
وأضاف ويلسون أن عهد التسامح مع النفوذ الإيراني انتهى، مشدداً على أن الحكومة العراقية الجديدة يجب أن تخدم مصالح الشعب العراقي فقط بعيداً عن الأجندات الخارجية.
وحدد السيناتور الأمريكي سبعة شروط واضحة للحكومة الجديدة:
نزع سلاح وتفكيك الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران خلال 6-12 شهراً.
مكافحة الفساد وغسل الأموال بشكل فوري ومنهجي.
إنشاء قضاء مستقل وغير متأثر بالأحزاب السياسية.
قطع النفوذ الإيراني وإبعاد عملائه عن مؤسسات الدولة.
دمج الحشد الشعبي كقوة مؤسسية تحت سيطرة موحدة.
تعيين وزراء أكفاء يخدمون الدولة لا الأحزاب.
بناء علاقات استراتيجية قوية مع الولايات المتحدة.
واختتم ويلسون حديثه بالقول إن المبعوث الأمريكي مارك سافايا سيلعب دوراً حاسماً في استعادة سيادة العراق وضمان إنهاء النفوذ الإيراني، مضيفاً: “حرروا العراق من إيران”.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن حذر الرئيس ترامب من إعادة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء، ملوحاً بوقف المساعدات الأمريكية في حال انتخابه، في وقت يستعد فيه الإطار التنسيقي لعقد اجتماع طارئ لمناقشة تحذيرات الإدارة الأمريكية.
دعم سياسي لنوري المالكي ضد التدخلات الأمريكية
أعربت قوى سياسية عراقية عن دعمها الكامل لترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكدة على حق أكبر تكتل برلماني في اختيار مرشح رئاسة الوزراء وفق الدستور العراقي، ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للعراق.
ودافع حزب الدعوة الإسلامية عن المالكي، واصفًا إياه بـ”شخصية وطنية” تحملت مسؤوليات كبيرة بعد عام 2003، وساهمت في فرض الأمن والاستقرار في مواجهة الإرهاب اليومي والتفجيرات والاغتيالات، دون الالتفات إلى أجندات ضيقة.
واستنكر الحزب ما وصفه بـ”التدخل من أي دولة بالإملاء والتهديد”، معتبرًا موقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بـ”التدخل السافر” الذي أثار الرأي العام، محذرًا من أن فتح ثغرة في القرار الوطني المستقل قد يعرقل العملية السياسية.
بدوره، أكد رئيس ائتلاف الأساس العراقي، محسن المندلاوي، رفضه القاطع لكل أشكال التدخلات الدولية في الشأن العراقي، واصفًا إياها بـ”انتهاك صريح للسيادة الوطنية”، ومشدداً على أن الحلول لأزمات العراق يجب أن تكون “عراقية المنشأ”.
وأشار المندلاوي إلى أن التدخلات الخارجية لم تجلب سوى عدم الاستقرار وتعميق الأزمات وإضعاف مؤسسات الدولة، داعيًا إلى تعزيز الحوار الوطني وتوحيد الصفوف واحترام الدستور. واختتم بيانه بالتأكيد على أن العراق سيد نفسه ولن يسمح لأي جهة خارجية بالتأثير على قراراته الداخلية أو نتائج المشاورات الوطنية، في إشارة واضحة للتدخل الأمريكي الأخير بشأن ترشيح المالكي.





اترك تعليقاً