عقد محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي محمد عيسى، والوفد المرافق له، سلسلة اجتماعات في العاصمة الأمريكية واشنطن مع مسؤولين رفيعي المستوى في صندوق النقد الدولي، وذلك ضمن مشاركته في اجتماعات الربيع 2026، حيث تناولت اللقاءات ملفات اقتصادية ومالية وإحصائية متعددة تخص ليبيا.
وأوضح المصرف أن المحافظ ناقش مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، وفريقه، إضافة إلى رئيسة بعثة خبراء الصندوق إلى ليبيا، مستجدات التطورات الاقتصادية في ليبيا والمنطقة، واستعراض نتائج مشاورات المادة الرابعة التي عقدت في تونس خلال الأيام الماضية.
وبحسب المصرف، ركز الاجتماع على ما وصفه بالمستجدات المالية الإيجابية، في ظل ضبط وترشيد الإنفاق العام، إلى جانب تحسن الإيرادات النفطية نتيجة ارتفاع الأسعار في الأسواق العالمية، الأمر الذي ينعكس على دعم استقرار سعر الصرف الرسمي وتعزيزه.
وفي لقاء منفصل، بحث المحافظ مع رئيسة دائرة الأسواق النقدية ورأس المال في صندوق النقد الدولي أتيلا كساجبوك وفريقها، سبل تعزيز الشراكة الفنية في مجالات إدارة الاحتياطيات والنقد الأجنبي، وتطوير منهجيات تقييم سعر الصرف مقابل وحدة حقوق السحب الخاصة، إضافة إلى تطوير الرقابة المصرفية وإجراء اختبارات الضغط وتعزيز معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما تناول الاجتماع برامج الحوكمة والمراجعة الداخلية، حيث أشاد فريق صندوق النقد بجهود مصرف ليبيا المركزي، مع الإشارة إلى ما وصفه بتقدم في استقلالية المصرف ضمن إطار ميثاق شفافية البنوك المركزية، بما يعكس توجهًا نحو مزيد من الإصلاحات المؤسسية في القطاع المالي الليبي.
وفي سياق متصل، عقد المحافظ اجتماعًا مع مدير إدارة الإحصاء في صندوق النقد الدولي ألبرتو كرويس ونائبته أندريا ليمقروبر، حيث ناقش الجانبان تطويرًا شاملًا للبيانات الاقتصادية الليبية ورفع جودتها، بما يشمل تحسين مؤشر أسعار المستهلك، وتطوير احتساب معدلات التضخم، وإعداد بيانات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية والثابتة.
وأسفر اللقاء عن اتفاقات تتعلق بتقديم دعم فني استثنائي لمصرف ليبيا المركزي للانتقال إلى الطبعة السابعة من دليل إعداد ميزان المدفوعات، إضافة إلى دعم أوسع ينسق عبر وزارة التخطيط لتطوير منظومة بيانات الاقتصاد الكلي في ليبيا.
ويأتي هذا الحراك ضمن سلسلة اجتماعات تهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة الإحصائية والمالية في ليبيا، وتعزيز مواءمتها مع المعايير الدولية، بما يدعم الشفافية الاقتصادية ويرفع كفاءة صنع القرار المالي.





