المعارضة الأرمينية: نتائج الانتخابات لا تعكس إرادة الشعب


تشهد الساحة السياسية في أرمينيا تطورًا لافتًا بعد إعلان ست كتل وأحزاب معارضة رفضها لنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 يونيو، والتي أسفرت عن فوز حزب “العقد المدني” بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان بنسبة بلغت 49.82% من الأصوات.

وأعلنت كتل “أرمينيا” و“أرمينيا القوية”، إلى جانب أحزاب “أرمينيا المزدهرة”، “أرمينيا المشرقة”، “المؤتمر الوطني الأرمني”، و“القطب الديمقراطي الوطني”، في بيان مشترك، عدم اعترافها بشرعية النتائج، معتبرة أنها لا تشكل أساسًا لتشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب.

وقال ممثل كتلة “أرمينيا القوية” آرام فارديفانيان في تصريح له إن القوى السياسية الموقعة على البيان ترى أن نتائج الانتخابات لا تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين، محمّلًا رئيس الوزراء نيكول باشينيان وإدارته المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد سياسي أو اجتماعي محتمل داخل البلاد.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أظهرت النتائج الرسمية حصول حزب “العقد المدني” على ما يقارب نصف الأصوات، وهي نسبة لم تكن كافية لتشكيل حكومة منفردة، إلا أن الحزب سيحصل على غالبية مقاعده عبر آليات توزيع المقاعد المخصصة للأقليات القومية وإعادة توزيع أصوات الأحزاب التي لم تتجاوز العتبة الانتخابية.

ويعكس هذا المشهد حالة انقسام سياسي حاد في أرمينيا، حيث تتصاعد الاتهامات بين الحكومة والمعارضة بشأن نزاهة العملية الانتخابية، في وقت تشير فيه المعطيات إلى احتمال دخول البلاد في مرحلة من التجاذب السياسي حول تشكيل الحكومة المقبلة.

المصدر: وكالات

خلفية وسياق
تعيش أرمينيا منذ سنوات حالة من التوازن السياسي الهش بين السلطة والمعارضة، خصوصًا بعد التحولات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، ما يجعل أي استحقاق انتخابي محطة جدل واسعة تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع الضغوط الإقليمية والدولية، خاصة في ظل التوترات المستمرة في منطقة القوقاز.

اقترح تصحيحاً