ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم الاثنين، مع تراجع توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، فيما تحركت أسعار النفط وسط زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط وسحب مجموعة السبع من مخزونات الطوارئ.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى أكثر من 103 دولارات للبرميل، إذ صعدت عقود ديسمبر 0.55% إلى 103.28 دولارات للبرميل بحلول الساعة 01:01 بتوقيت موسكو، بعدما سجلت أعلى مستوى عند 103.39 دولارا.
وجاء صعود الخام في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة في المنطقة، عقب إعلان جماعة أنصار الله استهداف منشآت نفطية تابعة لشركة أرامكو السعودية في الرياض ومنطقة خريص.
وكانت أسعار النفط قد شهدت ضغوطا في وقت سابق من التعاملات، مع زيادة صادرات الخام من الشرق الأوسط، التي تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في 4 من أصل 7 أيام خلال الأسبوع الأخير من سبتمبر، وفقا لبيانات الشحن.
كما ضغط قرار مجموعة السبع سحب نحو 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ على الأسعار، بالتزامن مع تعهد المجموعة بعدم فرض قيود على صادرات الطاقة.
وقال تيم ووترر، المحلل لدى «كيه سي إم تريد»، إن قرار مجموعة السبع يخفف القلق الفوري بشأن الإمدادات، مشيرا إلى تزايد الاعتقاد بعودة صادرات السعودية نحو مستويات ما قبل الحرب، رغم ارتفاع تكاليف نقل الخام واستخدام طرق أقل كفاءة.
وحذر ووترر من استمرار مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لأضرار إضافية.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة أنصار الله استهداف مواقع تابعة لأرامكو في الرياض، بينما قالت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا إنها تشن حملة عسكرية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وخفضت أرامكو أسعار خام نوفمبر لعملائها في آسيا إلى أدنى مستوى في 6 سنوات، وفقا لرويترز.
وقال محللون لدى «آي إن جي» إن أسعار برنت لا تزال فوق 100 دولار للبرميل بفعل استمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد الهجمات على السفن التجارية في الخليج.
وذكرت مصادر مطلعة أن أوبك بلس أرجأت مراجعة كانت ستحدد حصص إنتاج أعضائها لعام 2027، بعدما عطلت الحرب على إيران مشروعات لتوسيع الطاقة الإنتاجية في مناطق من الشرق الأوسط، ما زاد الضبابية بشأن تقديرات القدرة الإنتاجية المستقبلية.
وفي أوروبا، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لرويترز إن بلاده ستكثف هجماتها على مصافي النفط الروسية.
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري 0.25% إلى 4151.77 دولارا للأوقية بحلول الساعة 06:35 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع في وقت سابق من الجلسة.
واستقرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر عند 4159.30 دولارا للأوقية.
وجاء ارتفاع الذهب رغم صعود مؤشر الدولار، بعدما أظهرت بيانات أمريكية تباطؤ نمو الوظائف في سبتمبر بأكثر من المتوقع، إلى جانب خفض حاد لبيانات الوظائف غير الزراعية للشهرين السابقين، ما قلص توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في أكتوبر.
وقال ووترر إن ضعف بيانات سوق العمل ساعد في تقليص توقعات رفع الفائدة خلال أكتوبر، ما قدم دعما للذهب، لكنه أشار إلى استمرار التعامل مع دورة التشديد النقدي الأوسع لمجلس الاحتياطي الاتحادي حتى مع احتمال توقف رفع الفائدة في أكتوبر.
وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون احتمالا بنسبة 18% لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل 88% لزيادة أخرى في ديسمبر.
وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع الشهر الماضي سعر الفائدة الأساسي 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75% و4%، في أول زيادة خلال 3 سنوات.
وقال ووترر إن تطورات الشرق الأوسط ستظل مؤثرة في سوق الذهب، خصوصا عبر انعكاساتها على أسعار النفط وتوقعات التضخم، مشيرا إلى استمرار التقلبات مع تغير أسعار النفط وعوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وارتفعت الفضة الفورية 0.9% إلى 60.94 دولارا للأوقية، وصعد البلاتين 0.5% إلى 1706.18 دولارات، بينما تراجع البلاديوم 0.2% إلى 1165.40 دولارا للأوقية.




