هدوء إقليمي يضغط على أسعار النفط

سجّلت أسعار النفط تراجعًا في تعاملات اليوم الجمعة، مع انحسار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، وتراجع المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية، في ظل انخفاض احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة 0.28% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، لتسجّل 63.58 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 08:26 بتوقيت موسكو.

وتراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط تسليم فبراير بنسبة 0.24% إلى 59.05 دولارًا للبرميل، مع تزايد قناعة الأسواق باستبعاد سيناريو التصعيد العسكري القريب.

وجاء هذا التراجع بينما يراقب المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي المحيط بإيران، في وقت تراجعت فيه تقديرات التصعيد، بعدما تلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات من مسؤولين أمريكيين وشركاء في الشرق الأوسط من أن أي ضربة واسعة النطاق قد تشعل صراعًا إقليميًا أوسع.

وقال كبير محللي الطاقة في برايس فيوتشرز غروب فيل فلين إن الضغوط الهبوطية على أسعار النفط ترتبط بشكل مباشر بتراجع احتمالات العمل العسكري، موضحًا أن انتقال هذه الاحتمالات من مستوى مرتفع إلى منخفض انعكس سريعًا على تسعير الأسواق.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة فاينانشال تايمز نقلًا عن مصادر مطلعة بأن مسؤولين في دول عربية رصدوا انخفاضًا ملموسًا في حدة التوتر بمنطقة الخليج، نتيجة تحركات دبلوماسية مكثفة ساهمت في إبعاد خيار الضربة العسكرية وفتحت الباب أمام مسارات تفاوضية أوسع.

ويأتي ذلك بينما تشهد إيران احتجاجات واسعة في عدد من المدن، تطورت في بعض المناطق إلى مواجهات مع قوات الأمن وأسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين، ما أبقى المخاطر السياسية حاضرة في حسابات الأسواق، رغم تراجع القلق الفوري بشأن إمدادات النفط.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً