التصعيد العسكري يلهب أسواق الطاقة.. الخام يقترب من «100 دولار للبرميل»

ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج والبحر الأحمر، عقب تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات ضد إيران، وإعلان جماعة الحوثيين في اليمن استهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر.

وصعدت العقود الآجلة للخام الأميركي “غرب تكساس الوسيط” تسليم سبتمبر المقبل بنسبة 1.44%، لتصل إلى 88.08 دولارًا للبرميل.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام “برنت” العالمي للشهر نفسه بنسبة 2.05%، مسجلة 96 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى يصل إليه الخام منذ 8 يونيو 2026.

وجاء صعود الأسعار في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في المنطقة، بعد إعلان الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي، بالتزامن مع استمرار التوترات بين واشنطن وطهران بشأن حركة السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد باستهداف جسر أو محطة كهرباء داخل إيران في كل مرة يتم فيها إطلاق النار على سفينة في مضيق هرمز، وهو ما زاد من المخاوف بشأن تأثير التصعيد على حركة الشحن وإمدادات الطاقة.

وفي تطورات مرتبطة بأمن الملاحة، أعلن الحرس الثوري الإيراني تعرض ناقلة نفط لحريق إثر انفجار أثناء محاولتها المرور عبر ما وصفه بأنه طريق ملغوم جنوب مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن ناقلتين أخريين غيرتا مسارهما وعادتا إلى الخلف.

كما أعلنت جماعة الحوثيين في اليمن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وقالت إن الهجوم استخدمت خلاله وسائل عسكرية مختلفة.

وأفادت تقارير أمنية بحرية بأن الناقلة “ENCELIA” التي ترفع العلم السعودي، وهي إحدى السفن التي تحدث عنها الحوثيون، تعرضت للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر.

وتتركز أنظار أسواق الطاقة العالمية على التطورات الأمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر، باعتبارهما من أهم الممرات البحرية لحركة ناقلات النفط والغاز، حيث تؤدي أي اضطرابات فيهما إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار الخام.

اقترح تصحيحاً