اليمن.. «الحوثيون» يوجهون تحذيراً عاجلاً!

وجه الحوثيون في اليمن رسالة مصوّرَة تحذر من احتمال استئناف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطًا أمريكية متزايدة على إيران.

وفي مقطع الفيديو الذي نشره الإعلام الحربي يوم الأحد، عرض الحوثيون لقطات جوية بطائرات بدون طيار، وصورًا لهجمات سابقة، مؤكدين أنهم قد يستأنفون العمليات العسكرية ضد السفن إذا تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ويأتي هذا التحذير بعد فترة من الهدوء النسبي في الهجمات البحرية، في سياق ما وصفه الحوثيون بحصارهم البحري لدعم قطاع غزة، مع التركيز على الطرق البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن وبحر العرب.

وقد بدأت العديد من شركات الطيران تعليق رحلاتها التجارية إلى مختلف دول الشرق الأوسط، خشية التصعيد العسكري في المنطقة.

ووصلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى مياه الشرق الأوسط يوم الأحد، على مسافة قريبة من إيران، وسط تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن الولايات المتحدة تملك قوة كبيرة متجهة نحو إيران، مشيرًا إلى أنهم يراقبون الوضع عن كثب.

من جانبها، أكدت إسرائيل استعداد قواتها لمواجهة أي تهديدات ضد أمن الدولة، وأوضح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، أن قواته على أهبة الاستعداد لمختلف السيناريوهات، وتعمل على تعزيز قدراتها لضمان النجاح في مواجهة الأعداء.

في المقابل، شددت إيران على أنها ستتعامل مع أي هجوم على أنه “حرب شاملة”، وحذر مسؤول إيراني رفيع من أن طهران سترد بأقصى قوتها، مع تأهب عسكري كامل في ظل وصول حاملة الطائرات الأمريكية إلى المنطقة.

وزير الخارجية السعودي: اختلافات مع الإمارات بشأن اليمن وخروجها الكامل ضروري لاستمرار العلاقات

أكد وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الاثنين، وجود اختلافات في الرؤى مع الإمارات العربية المتحدة بشأن اليمن، مشيراً إلى أن “خروج الإمارات بشكل كامل من اليمن يشكل أمراً أساسياً لاستمرار العلاقات القوية بين البلدين بما يخدم مصالحهما المشتركة”.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية البولندي في وارسو، حيث شدد بن فرحان على أن “العلاقات السعودية-الإماراتية تحظى بأهمية بالغة من وجهة نظر الرياض، وتشكل عنصراً محورياً في تعزيز الاستقرار الإقليمي”، مضيفاً أن الحفاظ على علاقة إيجابية ومتينة مع الإمارات يمثل ركيزة أساسية ضمن منظومة دول مجلس التعاون الخليجي.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت سابقاً أن قواتها انسحبت بالكامل من الأراضي اليمنية في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 2025، وسحبت جميع المعدات والأسلحة، مؤكدة عدم وجود أي تواجد عسكري أو لوجستي داخل اليمن.

ومن جانبها، أكدت وزارة الخارجية السعودية أن أي مساس بأمن المملكة “خط أحمر”، مشددة على ضرورة توقف الإمارات عن أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في اليمن، واستجابة طلب اليمن بخروج قواتها خلال 24 ساعة.

كما أعربت الوزارة عن دعمها الكامل لرئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني في جهوده للحفاظ على الأمن والاستقرار ومنع توسع دائرة النزاع في المحافظات اليمنية.

وتشهد اليمن منذ أكثر من عشر سنوات صراعاً مستمراً على السلطة بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة “أنصار الله”، الأمر الذي أدى إلى أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.

وتأتي تصريحات بن فرحان في سياق تصاعد التوتر بين الحكومة اليمنية و”المجلس الانتقالي الجنوبي”، الذي يسيطر حالياً على ست محافظات جنوبية بما فيها العاصمة المؤقتة عدن، ويسعى لاستعادة دولة الجنوب السابقة قبل الوحدة اليمنية عام 1990.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً