اليمن.. محافظ عدن يمنع التظاهرات والإمارات تستقبل رئيس «المجلس الانتقالي»

وجه محافظ العاصمة عدن عبد الرحمن شيخ اليافعي، يوم الجمعة، بمنع أي تظاهرات أو تجمعات في المدينة، عشية دعوة المجلس الانتقالي الجنوبي لأنصاره للمشاركة في فعالية “مليونية الوفاء والصمود” دعماً لرئيسه عيدروس الزُبيدي.

وأكد التعميم أن أي مخالفة للتوجيه ستواجه إجراءات قانونية، جاء ذلك في إطار حرص السلطات على الأمن والاستقرار والسكينة العامة، ونظرًا للظروف الأمنية الراهنة.

وتزامن هذا مع إعلان قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض حل المجلس وجميع هيئاته ومكاتبه، وإلغاء وجوده ككيان سياسي وعسكري.

وجاء القرار بعد تقييم الأحداث الأخيرة في محافظتي حضرموت والمهرة ورفض جهود التهدئة، ودعا البيان إلى عقد مؤتمر حوار جنوبي شامل تحت رعاية السعودية، بهدف تحقيق تطلعات شعب الجنوب واستعادة دولته دون التمسك بالمجلس الانتقالي كأداة للسلطة.

ورفضت قيادات المجلس في عدن القرار، واعتبرته غير شرعي، مؤكدة أن أي قرارات تخص المجلس يجب أن تتم بموافقة الرئيس عيدروس الزُبيدي وكامل هيئات المجلس، مشيرة إلى استمرار التعاطي الإيجابي مع المبادرات السياسية بعد الإفراج عن وفد المجلس المحتجز في الرياض.

ونبه نائب رئيس المجلس هاني بن بريك إلى أن الوفد محتجز قسريًا، داعيًا المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، للتدخل الفوري، ووصف ما حدث بأنه انتهاك حقوقي وإنساني قد يرقى إلى جرائم حرب.

وتشهد المناطق الجنوبية تصعيدًا عسكريًا منذ ديسمبر 2025، حيث سيطرت قوات المجلس الانتقالي على حضرموت والمهرة بعد مواجهات مع الجيش اليمني، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الجنود، وتوسعت سيطرته لتشمل 6 محافظات بالإضافة إلى العاصمة المؤقتة عدن.

في المقابل، شنت قوات التحالف العربي بقيادة السعودية غارات مكثفة على مواقع المجلس في حضرموت والضالع، مستهدفة المنشآت العسكرية والمدنية، ما أدى إلى خسائر مادية وانسحاب بعض القوات.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع اليمنية التزامها الكامل بقرارات مجلس الدفاع الوطني والمجلس الرئاسي، وتنفيذ إجراءات لتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين والمصالح العامة، مع التصدي لأي محاولات لزعزعة الأمن في المناطق المحررة.

في هذا الإطار، دعت الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي الجماهير في عدن والمكلا، والجاليات الجنوبية في الخارج، للمشاركة في فعاليات شعبية حاشدة لتأكيد شرعية الشعب الجنوبي، ودعم الرئيس عيدروس الزُبيدي، ورفض أي حلول سياسية منقوصة أو خارج إرادة الجنوب.

وأكدت الجمعية أن حضورهم يمثل رسالة وفاء للقائد وللقوات المسلحة الجنوبية، ورسالة للعالم بأن الجنوب لن يسمح بتمرير مشاريع لا تمثله.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً