اليمن والسعودية.. تصعيد عسكري متزامن وحصيلة قتلى متزايدة على عدة جبهات

تشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا متسارعًا مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) على عدة جبهات، بالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية عملية «فجر اليمن»، واتساع التداعيات الأمنية والإنسانية للصراع، في وقت تتواصل فيه الهجمات على أهداف داخل السعودية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني السعودي ارتفاع حصيلة ضحايا الاعتداء على مطار الملك فهد الدولي في الدمام إلى حالتي وفاة، إحداهما لمواطن سعودي والأخرى لمقيم من الجنسية الهندية، فيما بقي عدد المصابين عند 8 أشخاص، بينهم مواطن سعودي، وفق بيان إلحاقي صدر الخميس.

وكانت الهيئة قد أعلنت في وقت سابق وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين، جراء الاعتداء الذي استهدف المطار مساء الأربعاء.

وفي تطور ميداني، قال مصدر في القوات الحكومية اليمنية إن غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات تابعة لجماعة الحوثيين في مديرية المعافر جنوبي محافظة تعز.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة في المنطقة الشرقية بالسعودية.

وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، إن الوزارة أصدرت أمرًا بمغادرة الموظفين الحكوميين الأمريكيين في السعودية الذين لا تندرج مهامهم ضمن فئة الطوارئ، إلى جانب أفراد عائلاتهم.

وعلى الصعيد الإنساني، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن نحو 260 ألف شخص نزحوا في اليمن جراء القتال منذ أغسطس، ولجأ نصفهم تقريبًا إلى تعز.

وفي حصيلة للمواجهات خلال الأيام الخمسة الماضية، قالت مصادر يمنية إن مئات الأشخاص قُتلوا، معظمهم من الحوثيين، جراء الغارات الجوية والاشتباكات مع القوات الحكومية.

وأفادت المصادر لـ«سكاي نيوز عربية» بمقتل 320 مسلحًا من جماعة الحوثيين في غارات جوية استهدفت مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة، إلى جانب مواجهات ميدانية في تعز وباب المندب ومديريتي المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج.

وأضافت المصادر أن أكثر من 200 جندي من القوات الحكومية قُتلوا وأُصيب المئات، جراء قصف حوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف معسكرات، فضلًا عن المواجهات على جبهات القتال.

وكانت القوات الحكومية اليمنية قد بدأت، في وقت سابق من أكتوبر، حملة عسكرية تهدف إلى استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، واسترداد مواقع قريبة من مضيق باب المندب.

وتتواصل المواجهات في ظل فرض جماعة الحوثيين حصارًا على تعز، التي تمثل آخر منطقة حضرية رئيسية للقوات المناهضة للجماعة في المرتفعات الجنوبية باليمن، بينما تتفاقم الاحتياجات الإنسانية مع استمرار النزوح واتساع رقعة القتال.

اقترح تصحيحاً