أكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، تسجيل انخفاض جزئي في إنتاج حقل الشرارة النفطي، من دون تحديد حجم التراجع أو الكشف عن أسبابه.
ونقلت وكالة «رويترز» عن سليمان تأكيده أن إنتاج الحقل شهد انخفاضًا جزئيًا، في وقت تتابع فيه المؤسسة الوطنية للنفط تطورات الإنتاج في الحقول الليبية، وسط تحديات متواصلة تؤثر في انتظام عمليات التشغيل.
ويُعد حقل الشرارة، الواقع في جنوب غربي ليبيا، من أكبر حقول النفط في البلاد، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 300 ألف برميل يوميًا، وفق بيانات أوردتها «رويترز».
ويشارك في تشغيل الحقل إلى جانب المؤسسة الوطنية للنفط كل من شركة «ريبسول» الإسبانية و«توتال إنرجيز» الفرنسية و«أو إم في» النمساوية و«إكوينور» النرويجية.
وشهد حقل الشرارة خلال السنوات الماضية اضطرابات متكررة أدت في فترات مختلفة إلى خفض الإنتاج أو توقفه، على خلفية احتجاجات وتوترات سياسية ومشكلات تشغيلية.
وفي أغسطس 2024، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط خفض إنتاج الحقل تدريجيًا بسبب احتجاجات في المنطقة، بينما كانت طاقته الكاملة تقدر بنحو 300 ألف برميل يوميًا.
ويأتي الانخفاض الأخير في ظل ضغوط جديدة على قطاع النفط الليبي، بعد اضطرابات طالت عددًا من الحقول والمنشآت النفطية.
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في سبتمبر 2026 أن أفرادًا من جهاز حرس المنشآت النفطية أغلقوا صمامًا على خط أنابيب «حمادة-الزاوية»، ما أدى إلى توقف إنتاج حقول حمادة وطهارة و«NC5».
وحذر الجهاز في ذلك الوقت من خفض جزئي للإنتاج في حقول أخرى، بينها الوفاء والخمسة والفيل.
وفي إفادة نقلتها «رويترز» في 15 سبتمبر، قال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، إن إنتاج النفط الليبي ظل عند نحو 1.4 مليون برميل يوميًا رغم الاضطرابات التي طالت عددًا من الحقول.
وأضاف سليمان أن إنتاج حقل الشرارة كان مستمرًا بصورة طبيعية في ذلك الوقت.
ولم يوضح سليمان، في الإفادة المتعلقة بالانخفاض الجزئي، ما إذا كان التراجع في إنتاج الشرارة يعود إلى أسباب فنية أو تشغيلية أو إلى تطورات أخرى.
كما لم تحدد «رويترز» حجم الانخفاض أو الفترة الزمنية التي يغطيها التراجع.
وتأتي أهمية أي اضطراب في إنتاج حقل الشرارة من موقع النفط في الاقتصاد الليبي، إذ تعتمد البلاد بدرجة كبيرة على عائدات الخام.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في وقت سابق إن إنتاج النفط يمثل نحو 90% من اقتصاد البلاد.
وأظهرت بيانات نقلتها «رويترز» أن إنتاج ليبيا بلغ نحو 1.44 مليون برميل يوميًا في يونيو 2026، وهو أعلى مستوى منذ 2013.
وتبقى مستويات إنتاج حقل الشرارة محل متابعة، خصوصًا في ظل تاريخ الحقل مع الإغلاقات والاضطرابات، وفي وقت تسعى فيه ليبيا إلى زيادة إنتاجها النفطي وتعزيز استقرار عمليات التشغيل في القطاع.





