انفجارات و«حوادث دامية» تهزّ الساحة الدولية

شهدت الساحة الدولية اليوم سلسلة من الأحداث المتسارعة، ففي غرب ألمانيا، هزّ انفجار قوي أسفل جسر للمشاة بلدة فولكلينجن وأدى إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، بينما شهدت ألاسكا إصابة جنديين أميركيين بعد مواجهة مع دب خلال تدريب عسكري، وفي تونس، أثار حكم غيابي بسجن الفنان الكوميدي لطفي العبدلي جدلاً واسعًا حول حرية التعبير، بالتزامن مع رحيل الممثلة الفرنسية الشهيرة ناتالي باي عن عمر 77 عامًا بعد مسيرة فنية حافلة، أما في أوكرانيا، فقد أسفر إطلاق نار داخل سوبر ماركت في كييف عن سقوط قتلى وجرحى قبل أن تنتهي العملية بمقتل المنفذ، في حين كشفت مصر عن اكتشاف أثري نادر في البهنسا يضم مقبرة رومانية وألسنة ذهبية وبردية من الإلياذة، ليضيف فصلاً جديدًا إلى سجل الاكتشافات التاريخية.

مقتل شخص وإصابة آخرين في انفجار قوي تحت جسر للمشاة بغرب ألمانيا وتحقيقات مستمرة

أعلنت الشرطة الألمانية، اليوم السبت، مقتل رجل وإصابة عدد من الأشخاص بجروح خطيرة، جراء انفجار قوي وقع تحت جسر للمشاة في ولاية سارلاند غرب ألمانيا، في حادثة هزّت بلدة فولكلينجن القريبة من الحدود الفرنسية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الألمانية إن الضحية توفي متأثرًا بجروحه في موقع الحادث الذي وقع في بلدة فولكلينجن، موضحًا أن فرق الطوارئ هرعت إلى المكان فور تلقي بلاغ يفيد بوقوع انفجار قوي ونداء استغاثة.

وأضاف المتحدث أن السلطات فرضت طوقًا أمنيًا واسعًا أسفل الجسر، وانتشرت عشرات من عناصر الشرطة في الموقع، مع التأكيد على أنه لا يوجد خطر مباشر على السكان في المنطقة.

ولم تكشف الشرطة الألمانية حتى الآن عن طبيعة الانفجار أو أسبابه، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لفهم ملابسات الحادث وتحديد خلفياته المحتملة.

وتقع بلدة فولكلينجن في ولاية سارلاند غرب ألمانيا، ويبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة، وتبعد بضعة كيلومترات فقط عن مدينة ساربروكن القريبة من الحدود مع فرنسا، ما يجعلها منطقة ذات حركة تنقل نشطة بين البلدين.

وأكدت الشرطة أن فرق التحقيق تعمل على جمع الأدلة من موقع الانفجار، في وقت يترقب فيه السكان نتائج التحقيقات لمعرفة أسباب هذا الحادث المفاجئ.

إصابة جنديين أميركيين في ألاسكا بعد مواجهة مع دب أثناء تدريب عسكري

أعلن الجيش الأميركي أن جنديين أُصيبا بعد مواجهة مع دب بني في منطقة تدريب جبلية قرب مدينة أنكوراج بولاية ألاسكا، أثناء مشاركتهما في نشاط تدريبي على الملاحة البرية.

ووقع الحادث داخل وادي القطب الشمالي، ضمن منطقة تابعة لقاعدة إلميندورف-ريتشاردسون المشتركة، فيما كان الجنود يجرون تمريناً ميدانياً.

وبحسب مسؤول عسكري، استخدم الجنديان رذاذ الفلفل لمحاولة إبعاد الدب، قبل أن يتعرضا للإصابة، دون الكشف عن حالتهما الصحية الدقيقة حتى الآن، بانتظار إبلاغ عائلتيهما.

وأكد الجيش أن الحادث لا يزال قيد التحقيق، مع التنسيق مع سلطات الحياة البرية المحلية، مشدداً على أن سلامة الجنود تبقى أولوية قصوى خلال التدريبات الميدانية في المناطق البرية.

تونس: حكم غيابي بسجن الفنان الكوميدي لطفي العبدلي 18 شهرًا على خلفية عرض مسرحي قديم

أصدرت محكمة تونسية حكمًا غيابيًا يقضي بسجن الفنان الكوميدي التونسي لطفي العبدلي مدة 18 شهرًا، على خلفية قضية تعود إلى عرض مسرحي قدّمه قبل نحو أربع سنوات، وفق ما أكده الفنان نفسه في تصريحات إعلامية.

وقال الفنان الكوميدي التونسي لطفي العبدلي في تصريح لوكالة “رويترز” إن الحكم صدر غيابيًا بحقه من قبل محكمة تونسية، موضحًا أن القضية مرتبطة بمسرحية عُرضت في مدينة صفاقس وشهدت، بحسب روايته، توترًا مع عناصر أمن خلال العرض.

وأضاف الفنان الكوميدي التونسي لطفي العبدلي، الذي يقيم في باريس منذ سنوات، أن الحكم جاء بدوافع سياسية على حد وصفه، معتبرًا أنه يستهدف تقييد حرية التعبير وإسكات الأصوات المنتقدة، وقال: «هذا الحكم يهدف إلى ترهيب الفنانين وإسكات الأصوات الحرة والمنتقدة، ولا يمكن أن يكون إلا حكمًا سياسيًا».

وتابع قائلاً إنه تأثر فور علمه بالحكم، لكنه في الوقت ذاته يشعر بالفخر، مضيفًا: «تألمت فور سماعي الحكم، لكن أيضًا أشعر بالفخر لأنه يضاف إلى إنجازاتي الفنية وتتويجاتي العالمية الكثيرة لأنني أحكم بالسجن بسبب مسرحية ومواقفي وحرية التعبير».

وبحسب وسائل إعلام محلية، فإن المحكمة وجهت للفنان الكوميدي التونسي لطفي العبدلي تهمًا تتعلق بـ”الإساءة لموظف عمومي ونسبة أمور غير صحيحة له” و”الاعتداء على الأخلاق الحميدة”.

وتعود تفاصيل القضية إلى شكوى تقدمت بها نقابة أمنية عقب عرض مسرحي في صفاقس، حيث شهد العرض حينها توترًا بين العبدلي وبعض العناصر الأمنية، إضافة إلى انتقادات ساخرة وجهها خلال العرض إلى جهاز الشرطة.

ويُعرف الفنان الكوميدي التونسي لطفي العبدلي بمسيرته الفنية في المسرح والسينما والتلفزيون، حيث قدّم عروضًا جماهيرية ناجحة استقطبت آلاف المشاهدين، واشتهر بأسلوبه الساخر الذي يتناول فيه المشهد السياسي في تونس بطريقة كاريكاتيرية.

وخلال الفترة الأخيرة، صعّد العبدلي من انتقاداته للسلطات التونسية، خصوصًا فيما يتعلق بالوضع السياسي في البلاد وطريقة إدارة الشأن العام، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.

ويأتي هذا الحكم في سياق سلسلة من القضايا التي أثارت جدلًا في تونس خلال السنوات الأخيرة، والمتعلقة بحرية التعبير وحدود النقد الفني والسياسي في البلاد، وسط تباين في المواقف بين مؤيدين ومعارضين لهذه الإجراءات.

رحيل الممثلة الفرنسية ناتالي باي عن 77 عاما في باريس بعد مسيرة سينمائية حافلة

أعلنت عائلة الممثلة الفرنسية ناتالي باي، الحائزة على عدة جوائز سيزار، وفاتها عن عمر 77 عاما في العاصمة الفرنسية باريس، وفق ما أفادت به لوكالة فرانس برس السبت.

وأوضحت العائلة، في بيان مشترك ضم ابنتها لورا سميت، أن الممثلة رحلت مساء الجمعة داخل منزلها في باريس، نتيجة إصابتها بمرض أجسام ليوي، وذلك بعد تدهور حالتها الصحية منذ صيف العام الماضي، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

ويعد مرض أجسام ليوي من الأمراض التنكسية العصبية التي تتجلى بأعراض مشابهة لمرض ألزهايمر وباركنسون، ما ينعكس على القدرات الإدراكية والحركية للمصابين به.

وخلال مسيرتها الفنية، تمكنت ناتالي باي من كسر الصورة النمطية للمرأة الكلاسيكية الرقيقة، لتقدم أدوارا تركت بصمة واضحة في السينما الفرنسية، وتعاونت مع عدد من أبرز المخرجين، من بينهم فرنسوا تروفو في فيلم “La Nuit Americaine” (الليل الأميركي)، وكزافييه دولان في “Juste la fin du monde” (إنها فقط نهاية العالم)، وبرتران بلييه في “Notre histoire” (قصتنا)، وتوني مارشال في “Venus Beauté”، وكلود شابرول في “La Fleur du mal” (زهرة الشر).

كما خاضت تجربة سينمائية في هوليوود، حيث أدت دور والدة الممثل ليوناردو دي كابريو في فيلم المخرج ستيفن سبيلبرغ “Catch Me If You Can”.

وبدأت ناتالي باي مسيرتها الفنية عام 1973 عبر فيلم “La Nuit américaine” للمخرج فرنسوا تروفو، قبل أن تحقق شهرة واسعة بعد مشاركتها في فيلم “Sauve qui peut (la vie)” عام 1980.

وعرفت الممثلة الراحلة، التي ارتبطت عاطفيا بالمغني الراحل جوني هاليداي بين عامي 1982 و1986، بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد، إذ حصدت جائزة سيزار ثلاث مرات متتالية بين عامي 1981 و1983، لتصبح واحدة من أبرز نجمات السينما الفرنسية.

وكانت ناتالي باي قد ابتعدت عن الظهور العلني خلال الأشهر الماضية، وألغت مشاركتها في فعالية خلال يوليو الماضي، فيما نفت ابنتها حينها شائعات دخولها المستشفى.

وفي عام 2023، وقعت الممثلة على رسالة مفتوحة إلى جانب 109 شخصيات عامة، دعت فيها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى تعديل قانون الرعاية التلطيفية.

من جانبها، أعربت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار عن حزنها العميق لرحيل ناتالي باي، مؤكدة أنها “أضاءت فصلا طويلا من تاريخ السينما الفرنسية بموهبتها وحضورها المميز”، وقدمت التعازي لعائلتها وعشاق السينما.

وبحسب وكالة فرانس برس، فإن رحيل ناتالي باي يمثل خسارة بارزة للمشهد السينمائي الفرنسي الذي شهد مسيرة امتدت لعقود من الأعمال والأدوار المؤثرة.

مقتل 5 أشخاص وإصابة 15 آخرين بينهم طفل في حادث إطلاق نار داخل سوبر ماركت

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف حادث إطلاق نار داخل أحد المتاجر، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم طفل، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، في تطور أمني استدعى عملية واسعة لاحتواء الموقف والقبض على منفذ الهجوم.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور عبر قناته على “تلغرام” إن الحصيلة الأولية تشير إلى مقتل خمسة أشخاص، إضافة إلى نقل أكثر من عشرة مصابين إلى المستشفى نتيجة إصابات متفاوتة الخطورة.

وفي تحديثات لاحقة، أوضح عمدة كييف فيتالي كليتشكو أن الحادث أسفر عن مقتل شخصين في منطقة غولوسيفسكي، بينما تم نقل 15 جريحا إلى مستشفيات العاصمة، من بينهم طفل واحد، مشيرا إلى أن الحصيلة قابلة للتحديث مع استمرار عمليات التحقق.

وأضاف كليتشكو أن الحادث وقع داخل سوبر ماركت في المنطقة، حيث تحصن منفذ إطلاق النار داخله، ما دفع قوات الأمن إلى تطويق الموقع وبدء عملية خاصة لاعتقاله، وسط سماع إطلاق نار داخل المتجر أثناء المواجهة.

وأفادت الشرطة في كييف بأن شخصا مجهولا أطلق النار على مدنيين في منطقة غولوسيفسكي، ما تسبب في حالة من الذعر والاستنفار الأمني، بينما أشارت تقارير إعلامية محلية إلى أن المشتبه به يدعى دميتري فاسيلتشينكوف، من مواليد عام 1968 ويحمل الجنسية الأوكرانية، فيما لا تزال دوافعه مجهولة حتى الآن.

وأكدت السلطات أن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا حول السوبر ماركت، وأجرت مفاوضات مع منفذ الهجوم لمحاولة إقناعه بتسليم نفسه دون تصعيد، إلا أن المفاوضات فشلت لاحقا.

وفي وقت لاحق من العملية، أعلنت الشرطة مقتل منفذ الهجوم أثناء محاولة اعتقاله، لتنتهي بذلك حالة الاستنفار الأمني في الموقع.

كشف أثري جديد في البهنسا بالمنيا يعثر على مقبرة رومانية نادرة وألسنة ذهبية وبردية من الإلياذة

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، السبت، عن كشف أثري جديد في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا، أسفر عن العثور على مقبرة رومانية نادرة تضم مومياوات وألسنة ذهبية، إلى جانب بردية فريدة تُلقي الضوء على ملامح من الطقوس الجنائزية في العصرين اليوناني والروماني.

وجاء الكشف عبر بعثة أثرية إسبانية تابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم، برئاسة الدكتورة مايته ماسكورت والدكتورة إستير بونس ميلادو، حيث تم العثور داخل المقبرة على عدد من المومياوات التي تعود للعصر الروماني، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إضافة إلى توابيت خشبية وألسنة مصنوعة من الذهب وأخرى من النحاس، مع دلائل على استخدام رقائق الذهب في تزيين بعض المومياوات.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي أن هذا الاكتشاف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال الفترتين اليونانية والرومانية، مشيرا إلى العثور على بردية نادرة داخل إحدى المومياوات تحتوي على نص من الكتاب الثاني من الإلياذة للشاعر هوميروس، المعروف بـ”فهرس السفن”، والذي يوثق المشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، ما يضيف بعدا أدبيا وتاريخيا مهما للموقع.

ومن جانبه، أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبد البديع أن أعمال الحفائر شرق المقبرة البطلمية رقم 67، المكتشفة خلال موسم 2024، كشفت عن خندق يضم ثلاث غرف مبنية من الحجر الجيري، لم يتبق منها سوى أجزاء محدودة.

وفي الغرفة الأولى، تم العثور على لوح حجري وجرة كبيرة تحتوي على بقايا بشرية محروقة تعود لشخص بالغ، إلى جانب عظام طفل رضيع ورأس حيوان من فصيلة السنوريات، جميعها كانت ملفوفة بقطع من النسيج.

أما الغرفة الثانية فقد ضمت جرة مماثلة تحتوي على بقايا شخصين محروقين، إضافة إلى عظام حيوان من الفصيلة نفسها.

كما عُثر جنوب الموقع على تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل للمعبود حاربوقراط على هيئة فارس، وتمثال صغير لكيوبيد، ما يعكس تنوع الرموز الدينية والفنية في تلك الحقبة.

وأشار مدير حفائر البعثة وأستاذ الآثار بجامعة القاهرة الدكتور حسان عامر إلى أن أعمال الحفائر في المقبرة رقم 65 أسفرت عن اكتشاف ألسنة ذهبية ونحاسية، إلى جانب مومياوات رومانية وتوابيت خشبية ملونة داخل حجرة دفن تحت الأرض، إلا أنها تعرضت لتدهور نتيجة النهب في عصور قديمة.

اقترح تصحيحاً