تفقد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير سجن عوفر غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية، في زيارة تزامنت مع انتشار مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر اقتحام وحدات خاصة لأحد أقسام السجن.
وأظهرت المقاطع المتداولة قوات أمنية داخل أحد الأقسام، في حين أفادت مصادر فلسطينية بأن العملية تخللها استخدام القوة ضد الأسرى. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من ملابسات المقاطع أو توقيتها.
وفي بيان رسمي، اعتبرت حركة حماس ما ظهر في الفيديوهات “جريمة حرب” و”انتهاكًا للقوانين الدولية الخاصة بالأسرى”، مطالبة بتحرك دولي لحماية المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية.
وأضافت الحركة أن استمرار الانتهاكات يشجع على تصعيد الإجراءات داخل السجون، داعية إلى مساءلة إسرائيل أمام الجهات الدولية المختصة.
ولم تصدر وزارة الأمن القومي الإسرائيلية تعليقًا مفصلًا بشأن طبيعة العملية التي نُفذت داخل السجن أو الرد على الاتهامات الواردة في البيان الفلسطيني.
ويُعد سجن عوفر أحد المراكز الرئيسية للاحتجاز التي تضم معتقلين فلسطينيين من الضفة الغربية، وتشهد السجون الإسرائيلية بين الحين والآخر توترات مرتبطة بالإجراءات الأمنية أو أوضاع الاعتقال.
ويقع سجن عوفر غرب رام الله ويخضع لإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية، فيما تتولى وزارة الأمن القومي الإشراف على الشرطة ومصلحة السجون، وتتكرر الاتهامات المتبادلة بين الفصائل الفلسطينية والسلطات الإسرائيلية بشأن أوضاع الأسرى داخل السجون.
وتتكرر بين الحين والآخر عمليات تفتيش ومداهمات داخل السجن، غالبًا تحت ذريعة الإجراءات الأمنية، ما يؤدي أحيانًا إلى مواجهات محدودة مع المعتقلين.
وتتصاعد الانتهاكات المزعومة في السجون في سياق الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ما يدفع الجهات الحقوقية والفصائل الفلسطينية إلى المطالبة بمراقبة دولية لضمان احترام القوانين الدولية الخاصة بحقوق الأسرى.
مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين يندد باقتحام بن غفير لسجن عوفر ويصفه بـ”تصعيد خطير ورسالة انتقامية”
أدان مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير سجن عوفر غرب رام الله، واصفًا الخطوة بأنها تصعيد خطير ورسالة انتقامية تستهدف كرامة الأسرى الفلسطينيين وروحهم المعنوية، خاصة عشية حلول شهر رمضان المبارك.
وجاء في بيان المكتب أن الاقتحام رافقه إجراءات قمعية وممارسات مهينة بحق الأسرى، مشيرًا إلى أن هذا التصرف يأتي في سياق محاولات تمرير ما يُعرف بـقانون إعدام الأسرى بالقراءتين الثانية والثالثة، في مسعى لتعزيز سياسات أكثر تطرفًا داخل السجون، وسط غياب أي مساءلة أو رادع دولي.
ودعا المكتب إلى موقف فلسطيني موحد وتحرك إعلامي ودبلوماسي وحقوقي عاجل على المستويين العربي والدولي، مع تكثيف حملات التضامن والإسناد للأسرى استنادًا إلى اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني لمنع استمرار الانتهاكات.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة قيام وحدات القمع الإسرائيلية باقتحام أحد أقسام السجن بتوجيه مباشر من بن غفير، حيث تعرض الأسرى لـممارسات وصفت بالوحشية. كما بث بن غفير تهديدات للأسرى الفلسطينيين خلال شهر رمضان، متفاخرا بالتغييرات التي أدخلها على أوضاع السجون واصفًا إياها بأنها “سجون حقيقية وليس فنادق”.
من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن عمليات التنكيل بالإشراف المباشر من بن غفير تمثل جريمة حرب جديدة، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية الأسرى ومحاسبة إسرائيل على جرائمها داخل السجون.
وبحسب بيانات إدارة السجون الإسرائيلية حتى نهاية سبتمبر 2025، يبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين 10,863 أسيرًا، بينهم 350 طفلًا و48 امرأة.





