سوريا تدين دخول «نتنياهو» إلى أراضيها.. الشرع يجول ميدانياً في حلب

أعادت سوريا التأكيد على رفضها أي مساس بسيادتها ووحدة أراضيها، في تحرك دبلوماسي حظي، وفق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بتأييد أكثر من 40 دولة داخل مجلس الأمن الدولي، وذلك على خلفية دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية وتجوّله في منطقة جبل الشيخ.

وقال الشيباني إن دمشق عرضت موقفها أمام مجلس الأمن بوضوح، مؤكدة رفضها انتهاك سيادتها، ومشيرًا إلى أن الموقف السوري لقي دعمًا من دول عدة من مختلف أنحاء العالم.

واعتبر وزير الخارجية السوري أن هذا الدعم الدولي يعكس تمسكًا بمبدأ احترام استقلال الدول ووحدة أراضيها، مؤكدًا أن دمشق ستواصل تحركها بالاستناد إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وشدد الشيباني على تمسك سوريا بوحدة البلاد واستقلال قرارها وسلامة أراضيها، رافضًا دخول نتنياهو إلى الأراضي السورية، ومنددًا بتجوّله في جبل الشيخ.

ووصف الجانب السوري دخول نتنياهو إلى الأراضي السورية بأنه انتهاك لسيادة البلاد ووحدة أراضيها والقانون الدولي، مؤكدًا أن دمشق ستواصل الدفاع عن حقوقها الوطنية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية المشروعة.

وتزامن ذلك مع تحرك في نيويورك، حيث شهدت المنطقة المحيطة بمقر مجلس الأمن الدولي، الجمعة، وقفة نددت بدخول نتنياهو إلى الأراضي السورية، ورفعت مطالب تؤكد سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وشارك في الوقفة مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إلى جانب سفراء عدد من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.

وأكد الشيباني أن أمن سوريا واستقرارها وسلامة أراضيها لا يمثل شأنًا سوريًا فقط، بل مصلحة مشتركة للسوريين والمجتمع الدولي، داعيًا إلى تعزيز احترام قواعد القانون الدولي.

ويأتي الموقف السوري في وقت تواصل فيه دمشق تحركاتها الدبلوماسية للتعامل مع ما تصفه بالانتهاكات الإسرائيلية، مع التشديد على رفض أي خطوات تمس سيادتها أو وحدة أراضيها.

الشرع يجول ميدانيًا في حلب بملابس «كاجوال» ويتوجه مساءً إلى حماة

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع جولة ميدانية موسعة في مدينة حلب شمالي سوريا، مرتديًا ملابس «كاجوال»، برفقة محافظ حلب عزام الغريب، شملت عددًا من الأحياء والمناطق الحيوية والصناعية.

وجاءت الجولة في إطار متابعة واقع المدينة والاطلاع ميدانيًا على احتياجاتها، إلى جانب متابعة أوضاع القطاعات الخدمية والتنموية فيها.

وتفقد الرئيس السوري خلال الجولة عددًا من محاور الطرق والمرافق الخدمية ومشاريع البنية التحتية، واطلع على واقع العمل ومسارات إعادة التأهيل والتنمية في عدد من القطاعات.

وتندرج الجولة ضمن الزيارات الميدانية التي يجريها الرئيس السوري لمتابعة جهود التعافي وتحسين مستوى الخدمات، والاطلاع بصورة مباشرة على واقع المدن والمناطق السورية.

وعقب جولته في حلب، توجه الرئيس السوري إلى مدينة حماة في زيارة مسائية، ضمن جولاته الميدانية في المحافظات السورية.


تسريبات إسرائيلية: طرح فكرة «غزو دمشق» مع تصاعد العمليات في سوريا

شف موقع «والا» العبري، المقرب من الاستخبارات الإسرائيلية، عن نقاش داخل المؤسسة العسكرية بشأن توسيع نطاق العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وصولًا إلى طرح فكرة التقدم نحو العاصمة دمشق.

ونقل الموقع عن مصدر في الجيش الإسرائيلي قوله إن المؤسسة العسكرية ترى في توسيع العمليات داخل سوريا، لتشمل القرى والمناطق الفاصلة بينها، خطوة ضرورية لإحباط ما وصفه بـ«النوايا العدائية» تجاه إسرائيل.

وأوضح المصدر أن التوغل في عمق الأراضي السورية يهدف، بحسب التصور العسكري الإسرائيلي، إلى تعزيز القدرة على رصد التهديدات وملاحقتها قبل وصولها إلى الحدود.

وفي السياق نفسه، قال ضابط إسرائيلي كبير إن حجم النشاط العسكري الحالي في سوريا «يفوق كل تصور»، مشيرًا إلى استمرار العمليات بكثافة، وهو ما يعكس، بحسب روايته، اتساع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وفي تطور لافت، كشف الضابط أن مجموعة كبيرة من الجنود أبدت رغبة في التقدم نحو دمشق، مضيفًا أن فكرة «غزو العاصمة السورية» طُرحت أيضًا خلال زيارة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوعين.

وتأتي هذه التصريحات مع استمرار التوغلات الإسرائيلية في الأراضي السورية، خصوصًا في الجنوب، وسط انتقادات وتحذيرات دولية بشأن التداعيات القانونية والإنسانية لهذه العمليات.

وكانت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة قد وثقت، وفق ما ورد في المادة، حالات توغل ومداهمات واحتجاز لمدنيين، فيما حذرت من أن بعض الممارسات العسكرية الإسرائيلية في سوريا يمكن أن تشكل انتهاكات للقانون الدولي.

وتبقى المعلومات المتعلقة بطرح «غزو دمشق» منسوبة إلى ما أورده موقع «والا» عن مصادر وضباط في الجيش الإسرائيلي، ولا تعني إعلانًا رسميًا عن اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية باتجاه العاصمة السورية.

اقترح تصحيحاً