في إطار متابعته المستمرة لسير العمل في المرفق القضائي وتطوير أدائه، عقد المجلس الأعلى للقضاء، الأحد، اجتماعه العادي الخامس عشر للعام الحالي، وذلك في مقره الرسمي بمدينة بنغازي، حيث تضمن الاجتماع نقاشات موسعة حول الواقع القضائي في البلاد، وبحث السبل الكفيلة بتطوير آليات العمل داخل المحاكم والنيابات بمختلف المدن والمناطق.
وترأس أعمال هذا الاجتماع رئيس المجلس الأعلى للقضاء، المستشار مفتاح القوي، وبحضور أعضاء المجلس الممثلين عن الهيئات القضائية المختلفة، والذين توافدوا للمشاركة في رسم الخطط القانونية والإدارية القادمة للمجلس.
واستعرض المجتمعون جدول الأعمال المدرج، والذي شمل حزمة من الملفات الاستراتيجية والتنظيمية التي تمس صلب العمل القضائي اليومي، حيث ناقش المجلس الموضوعات المعروضة عليه بفيض من الدراسة والتحليل، واتخذ بشأنها عدداً من القرارات المهمة والنافذة التي تهدف إلى معالجة بعض الاختناقات الإدارية، وتنظيم تنقلات وترقيات رجال القضاء بما يضمن ضخ دماء جديدة في الهيئات القضائية.
كما فتح المجلس ملف التظلمات والطلبات، حيث نظر في عدد من الاعتراضات والطلبات الرسمية المقدمة إليه من قِبل أعضاء الهيئات القضائية والمواطنين على حد سواء، وجرى تداول هذه الملفات والفصل فيها واتخاذ ما يلزم من إجراءات حيالها وفقاً لأحكام القانون والتشريعات النافذة، وبما يكفل صون الحقوق والواجبات للجميع.
وتأتي هذه التحركات والاجتماعات الدورية للمجلس الأعلى للقضاء في إطار اضطلاعه بمسؤولياته الدستورية والقانونية الرامية إلى دعم حسن سير العمل القضائي، وترسيخ مبدأ استقلال القضاء، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة ونزاهة المنظومة القضائية الليبية؛ لتكون قادرة على مواكبة التحديات الراهنة وتحقيق العدالة الناجزة للمواطنين.
يُذكر أن المجلس الأعلى للقضاء يحرص من خلال عقد اجتماعاته في مختلف المدن الليبية على تأكيد وحدة المؤسسة القضائية، والوقوف عن كثب على احتياجات المحاكم والنيابات، وتوفير الدعم اللازم للقضاة وأعضاء النيابة العامة لتمكينهم من أداء رسالتهم السامية في صون الحقوق وسيادة القانون.





