وكالة ليبيا الرقمية
عقدت بفندق المهاري بالعاصمة طرابلس ندوة حوارية حول “دعم وتمكين المرأة” برعاية المجلس الأعلى للدولة.
وحضر هذه الندوة رئيس المجلس الأعلى للدولة الدكتور “عبدالرحمن السويحلي” وعدد من عضوات المجلس العلى للدولة والحقوقيات والناشطات بمجال المرأة وبعض عضوات المجالس البلدية.
وناقشت الندوة والتي عقدت تحت شعار “العمل من أجل حقوقي” كيفية تفعيل المادة رقم (11) من الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات والتي تنص على أن تلتزم حكومة الوفاق السياسي بتشكيل ودعم مشروع تمكين المرأة.
وهدفت الندوة الى ايجاد ووضع الاليات والهيكلية اللازمة لتنفيذ ما نص عليه الاتفاق السياسي بخصوص تمكين المرأة ودعم دورها في المرحلة الانتقالية.
وجاء في كلمة رئيس المجلس الأعلى للدولة “د. عبدالرحمن السويحلي” في الندوة الحوارية:
[su_quote]بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
الأخوات الفاضلات، الإخوة الكرام، الحضور الكريم، أُحيّي فيكم تواجدكم اليوم لحضور هذه الحوارية التي أرجو ان تكون بداية عمل متواصل لإثبات دور المرأة شريكنا الأساسي في الحياة، وقبل أن أبدأ بالكلمة لابد لي أن أمر على الأحداث الجسام التي يمر بها الوطن في معركتنا جميعًا ضد التطرف والارهاب، معركة تحرير سرت من فلول تنظيم الدولة التي مازلنا نُقدم فيها يوميًا قوافل الشهداء والجرحى، نُقدم فيها الشباب والرجال ولن نتوانى عن تقديم كل غالي ونفيس من أجل الوطن، بالأمس بفضل الله وعزيمة الرجال ودعم الأمهات والأخوات والجدات، تمكنّنا من تحقيق انتصارات عزيزة وبإذن الله اليوم وغدًا سنُكمل المشوار ونُحقق الانتصار النهائي بتحرير سرت وجميع أنحاء الوطن من هذا السرطان، بسم الله وباسمكم جميعًا نُحيّي أبطال البنيان المرصوص ونترحم على الشهداء وندعو الله أن يعافي جرحانا ويشفيهم بأسرع وقت ممكن ، وما كانت هذه الانتصارات لتتحقق لولا تآزرنا جميعًا واتحادنا ضد هذا السرطان الذي لابد أن نقضى عليه، ولعل معركة تحرير سرت أفضل مثال على قدرتنا جميعًا على بناء وطن يسع الجميع ولا يُقصي أحدًا، يُشارك الكل في خيراته وقيادته.
هذه الحوارية عن دعم وتمكين المرأة، المرأة التي نحاول أن نمكنها بهذه اللقاءات والحوارات والجلسات مكّنها الله سبحانه وتعالى في قرآنه الكريم ورفع من شأنها، قال الله سبحانه وتعالى في سورة النساء ((بعضكم لبعض))، هاتان الكلمتان تعنيان الكثير، تعني الرفع من شأن المرأة بجعلها جزء من الرجل وتُحطم من طغيان الرجل وجبروته بجعله جزء من المرأة، وعند الله في محكم كتابه الكثير من الآيات والسور، منها سورتان خاصتان بالنساء، سورة النساء الكبرى و المعروفة بسورة النساء وسورة النساء الصغرى المعروفة بسورة الطلاق، هذا هو التمكين الحقيقي، التمكين الإلهي الذي يحاول البعض على مر العصور والقرون التقليل من شأنه بجعل المرأة في المرتبة الثانية بعد الرجل وحاول ان يُلبّس على هذه التوجهات على انه هذا هو القرآن والإسلام، حتى أن بعضهم يتحدث عن أن المرأة نصف الرجل وهذا الكلام غير صحيح، هناك مساواة أحيانًا وهناك نقصان و زيادة، الآيات واضحة، عندما يتوفى الولد جعل الله للأم نفس نصيب الأب ولكل منهما السدس وعندما تموت الزوجة جعل للبنت النصف وللزوج أو الأب الربع، فديننا ولله الحمد دين العدل والمساواة، يُساوي فيما يجب أن يكون فيه مساواة ويعدل فيما يجب أن يكون فيه عدل حسب القدرات والامكانيات، والحمد لله قد أثبتت الأيام ما قلناه عندما فُتحت الأبواب أمام المرأة برزت قدرات وكفاءات وكانت قادرة على العطاء والآن المرأة الليبية هي شريك للرجل في كل مجالات الحياة ليس بفضل أحد ولا بتمكين القرارات ولكن بقدراتها وإمكانياتها وهذا ما يجب أن نستمر فيه وندعمه ونفتح أمامها الأبواب ونمنح الفرص المتكافئة للجميع. أتوقع من لقائكم اليوم التركيز على هذه النقاط، التمكين من خلال الإمكانيات والقدرات والكفاءات وليس من خلال القرارات أو السياسات، تستطيع المرأة أن تبرز وتقود دون فضل أحد ودون تمييزٍ من أحد ، المرأة شريك أصيل في هذه الحياة، هي الأم والأخت وهي الزوجة والبنت بالإضافة إلى انها العمة والخالة ، من خلال هذه الأدوار اتوقع ان تستمروا جميعًا في تحمل المسؤوليات ، الله سبحانه وتعالى لم يُفرق في المسؤوليات العامة بين المرأة والرجل، لم يخص الذكر بأن يكون هو فقط المسؤول في الأمور العامة ، وهناك الكثير من الآيات في هذا الشأن ، مرة أخرى أتمنى لكم التوفيق والنجاح وبارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/su_quote]




