برميل النفط يتجه نحو 200 دولار.. إدارة ترامب تراقب

يدرس مسؤولون في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيناريوهات محتملة لارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 200 دولار للبرميل، في إطار تقييمات داخلية للتعامل مع تداعيات الحرب المستمرة مع إيران، وفق ما نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة.

وأوضحت المصادر أن هذه التقييمات تندرج ضمن مراجعات دورية تُجرى في أوقات التوتر الجيوسياسي، بهدف قياس تأثيرات السيناريوهات القصوى على النمو الاقتصادي، دون أن تعكس توقعاً فعلياً بوصول الأسعار إلى تلك المستويات.

وأكدت المصادر أن الإدارة الأميركية تسعى من خلال هذه الدراسات لضمان الجاهزية لمختلف الاحتمالات، خاصة في حال استمرار الصراع لفترة طويلة، وما قد ينجم عن ذلك من تداعيات على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأشار التقرير إلى أن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أعرب قبل اندلاع الحرب عن مخاوفه من أن يؤدي النزاع إلى ارتفاع أسعار النفط وإلحاق الضرر بالنمو الاقتصادي، وسط قلق مسؤولين آخرين في الوزارة من تقلبات أسعار النفط والبنزين خلال الأسابيع الماضية.

في المقابل، نفى المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي صحة هذه المعطيات، مؤكداً أن الإدارة تواصل تقييم تحركات أسعار النفط وتأثيراتها الاقتصادية بشكل مستمر، دون تبني سيناريو وصول النفط إلى 200 دولار للبرميل، مع اعتبار الاضطرابات الحالية ضمن نطاق قصير الأمد.

وتشهد أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 30% ليصل إلى 91 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بنحو 40% ليصل إلى نحو 102 دولار، وسط شبه توقف في حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يبدي قلقاً من ارتفاع تكاليف الطاقة، معتبراً أنها قد تعود بفوائد على الاقتصاد الأميركي، ومتوقعاً تراجع الأسعار بشكل حاد فور انتهاء الحرب.

وفي أوروبا، حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من أن التصعيد العسكري يزيد من مخاطر التضخم، في وقت تستعد فيه بنوك مركزية كبرى لاتخاذ قرارات قد تشمل رفع أسعار الفائدة.

وتسلط هذه التطورات الضوء على حساسية أسواق الطاقة العالمية للتوترات الجيوسياسية ودورها المحوري في رسم ملامح الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استمرار الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران وتأثيرها المباشر على أسعار النفط والبنزين، وارتفاع حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية في الولايات المتحدة وأوروبا.

اقترح تصحيحاً