رد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية إسناد دور لسوريا في مواجهة “حزب الله” في لبنان، مؤكدًا أن دمشق ليست في وارد التدخل في الشأن اللبناني.
ونقلت صحيفة “الأخبار” عن بري قوله إن “سوريا ليست في وارد أن تتدخل في لبنان”، مشيرًا إلى أن اللقاء الأخير الذي جمعه مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني تناول مختلف الملفات بوضوح.
وجاء موقف بري بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب كشف خلالها عن اقتراحه أن تلعب سوريا دورًا في التصدي لـ”حزب الله” في لبنان، مشيرًا إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع “وعد بأنه سيقدم مساعدة في قضية حزب الله”.
وقال ترامب، خلال تصريحات على هامش قمة حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة، عقب لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، إن الأخير قدم التزامات بشأن الملف اللبناني، لكنه رفض الكشف عن تفاصيلها.
وأضاف ترامب بشأن إمكانية مشاركة سوريا في ملف “حزب الله”: “بإمكانهم المساعدة، سنرى، أعتقد أننا نحرز تقدمًا كبيرًا”، في إشارة إلى استمرار بحث هذا الملف بين الأطراف المعنية.
وبحسب صحيفة “الأخبار”، اعتبرت أوساط مقربة من بري أن تصريحات ترامب تمثل نوعًا من الضغط السياسي على لبنان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في ظل استمرار فتور العلاقة بين رئاسة مجلس النواب ورئاسة الجمهورية اللبنانية، رغم المساعي التي يقودها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الجهود لم تؤدِ حتى الآن إلى نتائج كبيرة، واقتصرت على تواصل محدود بين مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال والنائب علي حسن خليل، دون تحقيق تقدم واضح في الملفات الخلافية.
وأكد بري، وفق الصحيفة، أن أي تسوية تخص لبنان ستبقى مرتبطة في نهاية المطاف بما ورد في مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية التي بدأت مفاوضاتها في إسلام آباد.
من جانبه، كان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد في تصريحات سابقة أن سوريا لا تنوي الانخراط في أي تصعيد مع لبنان، مشيرًا إلى أنه إذا كان الحوار مع “حزب الله” يخدم مصلحة لبنان ويحافظ على المصالح السورية، فلا مانع من ذلك.
وتأتي هذه التصريحات وسط تعقيدات سياسية إقليمية متزايدة، مع استمرار النقاش حول مستقبل العلاقة بين لبنان وسوريا، ودور الأطراف الإقليمية والدولية في ملفات الأمن والسياسة داخل لبنان.





